العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٩٩٠
الحاكم يفسخ نكاحهما. ثمّ مقتضى العلم الإجمالي بكون إحداهما زوجة وجوب الإنفاق عليهما ما لم يطلّق و مع الطلاق قبل الدخول نصف المهر لكلّ منهما، و إن كان بعد الدخول فتمامه، لكن ذكر بعضهم أنّه لا يجب عليه إلّا نصف المهر لهما فلكلّ منهما الربع في صورة عدم الدخول، و تمام أحد المهرين لهما في صورة الدخول، و المسألة محلّ إشكال كنظائرها من العلم الإجمالي في الماليّات.
(مسألة ٤٤): لو اقترن عقد الاختين بأن تزوّجهما بصيغة واحدة، أو عقد على إحداهما و وكيله على الاخرى في زمان واحد بطلا معاً، و ربما يقال بكونه مخيّراً في اختيار أيّهما شاء؛ لرواية محمولة على التخيير بعقد جديد، و لو تزوّجهما و شكّ في السبق [١] و الاقتران حكم ببطلانهما أيضاً.
(مسألة ٤٥): لو كان عنده اختان مملوكتان فوطئ إحداهما حرمت عليه الاخرى حتّى تموت الاولى، أو يخرجها عن ملكه ببيع أو صلح أو هبة أو نحوهما، و لو بأن يهبهما من ولده، و الظاهر كفاية التمليك الذي له فيه الخيار و إن كان الأحوط اعتبار لزومه، و لا يكفي على الأقوى ما يمنع من المقاربة مع بقاء الملكية كالتزويج للغير و الرهن و الكتابة و نذر عدم المقاربة و نحوها، و لو وطئها من غير إخراج للُاولى لم يكن زنا، فلا يحدّ و يلحق به الولد، نعم يعزّر.
(مسألة ٤٦): إذا وطئ الثانية بعد وطء الاولى حرمتا عليه مع علمه بالموضوع و الحكم، و حينئذٍ فإن أخرج الاولى عن ملكه حلّت الثانية مطلقاً و إن كان ذلك بقصد الرجوع إليها، و إن أخرج الثانية عن ملكه يشترط في حليّة الاولى أن يكون إخراجه لها لا بقصد الرجوع إلى الاولى، و إلّا لم تحلّ، و أمّا في صورة الجهل بالحرمة موضوعاً أو حكماً، فلا يبعد بقاء الاولى على حليّتها و الثانية على حرمتها، و إن كان الأحوط عدم حلّية الاولى إلّا بإخراج الثانية و لو كان بقصد الرجوع إلى الاولى، و أحوط من ذلك كونها كصورة العلم.
(مسألة ٤٧): لو كانت الاختان كلتاهما أو إحداهما من الزنا، فالأحوط لحوق الحكم من حرمة الجمع بينهما في النكاح و الوطء إذا كانتا مملوكتين.
(مسألة ٤٨): إذا تزوّج بإحدى الاختين ثمّ طلّقها رجعيّاً لا يجوز له نكاح الاخرى إلّا بعد خروج الاولى عن العدّة، و أمّا إذا كان بائناً؛ بأن كان قبل الدخول، أو ثالثاً، أو كان الفراق
[١] مع الجهل بتاريخهما.