العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٩٩٢
المهر للحرّة و خوف العنت- بمعنى المشقّة أو الوقوع في الزنا- بل الأحوط [١] تركه متعة أيضاً، و إن كان القول بالجواز فيها غير بعيد، و أمّا مع الشرطين فلا إشكال في الجواز لقوله تعالى: «و من لم يستطع» إلى آخر الآية، و مع ذلك الصبر أفضل في صورة عدم خوف الوقوع في الزنا، كما لا إشكال في جواز وطئها بالملك، بل و كذا بالتحليل، و لا فرق بين القنّ و غيره، نعم الظاهر جوازه في المبعّضة [٢]؛ لعدم صدق الأمة عليها و إن لم يصدق الحرّة أيضاً.
(مسألة ٥٢): لو تزوّجها مع عدم الشرطين فالأحوط طلاقها، و لو حصلا بعد التزويج جدّد نكاحها إن أراد على الأحوط.
(مسألة ٥٣): لو تحقّق الشرطان فتزوّجها ثمّ زالا أو زال أحدهما لم يبطل، و لا يجب الطلاق.
(مسألة ٥٤): لو لم يجد الطول أو خاف العنت، و لكن أمكنه الوطء بالتحليل أو بملك اليمين، يشكل جواز التزويج.
(مسألة ٥٥): إذا تمكّن من تزويج حرّة لا يقدر على مقاربتها لمرض أو رتق أو قرن أو صغر أو نحو ذلك فكما لم يتمكّن، و كذا لو كانت عنده واحدة من هذه، أو كانت زوجته الحرّة غائبة.
(مسألة ٥٦): إذا لم تكفه في صورة تحقّق الشرطين أمة واحدة يجوز الاثنتين، أمّا الأزيد فلا يجوز كما سيأتي.
(مسألة ٥٧): إذا كان قادراً على مهر الحرّة، لكنّها تريد أزيد من مهر أمثالها بمقدار يعدّ ضرراً عليه [٣]، فكصورة عدم القدرة؛ لقاعدة نفي الضرر، نظير سائر المقامات، كمسألة وجوب الحجّ إذا كان مستطيعاً و لكن يتوقّف تحصيل الزاد و الراحلة على بيع بعض أملاكه بأقلّ من ثمن المثل، أو على شراء الراحلة بأزيد من ثمن المثل، فإنّ الظاهر سقوط الوجوب و إن كان قادراً على ذلك، و الأحوط في الجميع اعتبار كون الزيادة ممّا يضرّ بحاله لا مطلقاً.
[١] لا يترك.
[٢] فيه تأمّل.
[٣] بل حرجاً عليه و كذا في أمثال المقام، و أمّا قاعدة الضرر ففيها إشكال.