العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٩٩٤
(مسألة ٧): لو شرط في عقد الحرّة أن تأذن في نكاح الأمة عليها صحّ، و لكن إذا لم تأذن لم يصحّ، بخلاف ما إذا شرط عليها أن يكون له نكاح الأمة.
فصل في نكاح العبيد و الإماء [١]
(مسألة ١): أمر تزويج العبد و الأمة بيد السيّد، فيجوز له تزويجهما و لو من غير رضاهما، أو إجبارهما على ذلك، و لا يجوز لهما العقد على نفسهما من غير إذنه، كما لا يجوز لغيرهما العقد عليهما كذلك، حتّى لو كان لهما أب حرّ، بل يكون إيقاع العقد منهما أو من غيرهما عليهما حراماً؛ إذا كان ذلك بقصد ترتيب الأثر و لو لا مع إجازة المولى، نعم لو كان ذلك بتوقّع الإجازة منه فالظاهر عدم حرمته؛ لأنّه ليس تصرّفاً في مال الغير عرفاً، كبيع الفضوليّ مال غيره، و أمّا عقدهما على نفسهما من غير إذن المولى و من غيرهما بتوقّع الإجازة، فقد يقال بحرمته؛ لسلب قدرتهما و إن لم يكونا مسلوبي العبارة، لكنّه مشكل؛ لانصراف سلب القدرة عن مثل ذلك، و كذا لو باشر أحدهما العقد للغير بإذنه أو فضولة، فإنّه ليس بحرام على الأقوى و إن قيل بكونه حراماً.
(مسألة ٢): لو تزوّج العبد من غير إذن المولى وقف على إجازته، فإن أجاز صحّ، و كذا الأمة على الأقوى، و الإجازة كاشفة، و لا فرق في صحّته بها بين أن يكون بتوقّعها أو لا، بل على الوجه المحرّم، و لا يضرّه النهي؛ لأنّه متعلّق بأمر خارج متّحد، و الظاهر اشتراط عدم الردّ منه قبل الإجازة فلا تنفع الإجازة بعد الردّ، و هل يشترط في تأثيرها عدم سبق النهي من المولى فيكون النهي السابق كالردّ بعد العقد أو لا؟ وجهان، أقواهما الثاني.
(مسألة ٣): لو باشر المولى تزويج عبده أو أجبره على التزويج، فالمهر إن لم يعيّن في عين يكون في ذمّة المولى، و يجوز أن يجعله في ذمّة العبد يتبع به بعد العتق مع رضاه، و هل له ذلك قهراً عليه؟ فيه إشكال، كما إذا استدان على أن يكون الدين في ذمّة العبد من غير رضاه، و أمّا لو أذن له في التزويج فإن عيّن كون المهر في ذمّته، أوفي ذمّة العبد، أو في عين معيّن تعيّن، و إن أطلق ففي كونه في ذمّته، أو ذمّة العبد مع ضمانه له و تعهّده أداءه عنه، أو كونه في كسب العبد وجوه، أقواها الأوّل؛ لأنّ الإذن في الشيء إذن في
[١] قد أغمضنا عن هذا الفصل و الفصلين التاليين ممّا تتعلّق بالعبيد و الإماء؛ لعدم الابتلاء بهما.