العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٩٩٥
لوازمه، و كون المهر عليه بعد عدم قدرة العبد على شيء و كونه كلًاّ على مولاه من لوازم الإذن في التزويج عرفاً، و كذا الكلام في النفقة، و يدلّ عليه- أيضاً- في المهر رواية عليّ بن أبي حمزة، و في النفقة موثّقة عمّار الساباطي، و لو تزوّج العبد من غير إذن مولاه ثمّ أجاز ففي كونه كالإذن السابق في كون المهر على المولى أو بتعهّده، أو لا، وجهان. و يمكن الفرق بين ما لو جعل المهر في ذمّته فلا دخل له بالمولى و إن أجاز العقد، أو في مال معيّن من المولى أو في ذمّته، فيكون كما عيّن أو أطلق فيكون على المولى، ثمّ إنّ المولى إذا أذن فتارة: يعيّن مقدار المهر و تارة: يعمّم و تارة: يطلق، فعلى الأوّلين لا إشكال، و على الأخير ينصرف إلى المتعارف، و إذا تعدّى وقف على إجازته و قيل يكون الزائد في ذمّته يتبع به بعد العتق، و كذا الحال بالنسبة إلى شخص الزوجة فإنّه إن لم يعيّن ينصرف إلى اللائق بحال العبد من حيث الشرف و الضعة، فإن تعدّى وقف على إجازته.
(مسألة ٤): مهر الأمة المزوّجة للمولى؛ سواء كان هو المباشر أو هي بإذنه أو بإجازته، و نفقتها على الزوج إلّا إذا منعها مولاها عن التمكين لزوجها، أو اشترط كونها عليه، و للمولى استخدامها بما لا ينافي حقّ الزوج، و المشهور أنّ للمولى أن يستخدمها نهاراً و يخلّي بينها و بين الزوج ليلًا، و لا بأس به، بل يستفاد من بعض الأخبار، و لو اشترطا غير ذلك فهما على شرطهما، و لو أراد زوجها أن يسافر بها هل له ذلك من دون إذن السيّد؟ قد يقال: ليس له، بخلاف ما إذا أراد السيّد أن يسافر بها، فإنّه يجوز له من دون إذن الزوج، و الأقوى العكس لأنّ السيّد إذا أذن بالتزويج فقد التزم بلوازم الزوجيّة و الرجال قوّامون على النساء، و أمّا العبد المأذون في التزويج فأمره بيد مولاه، فلو منعه من الاستمتاع يجب عليه طاعته إلّا ما كان واجباً عليه؛ من الوطء في كلّ أربعة أشهر، و من حقّ القسم.
(مسألة ٥): إذا أذن المولى للأمة في التزويج و جعل المهر لها صحّ على الأقوى من ملكيّة العبد و الأمة و إن كان للمولى أن يتملّك ما ملكاه، بل الأقوى كونه مالكاً لهما و لمالهما ملكيّة طوليّة.
(مسألة ٦): لو كان العبد أو الأمة لمالكين أو أكثر، توقّف صحّة النكاح على إذن الجميع أو إجازتهم و لو كانا مبعّضين توقّف على إذنهما و إذن المالك و ليس له إجبارهما حينئذٍ.
(مسألة ٧): إذا اشترت العبد زوجته بطل النكاح و تستحقّ المهر إن كان ذلك بعد الدخول، و أمّا إن كان قبله ففي سقوطه أو سقوط نصفه أو ثبوت تمامه وجوه؛ مبنيّة على أنّه بطلان أو انفساخ، ثمّ هل يجري عليها حكم الطلاق قبل الدخول أو لا؟ و على السقوط