العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٤٥ - فصل في المطلق و المضاف
أحكام النجس، فإذا تنجّس الإناء بالولوغ يجب تعفيره، لكن إذا تنجّس إناء آخر بملاقاة هذا الإناء أو صبّ ماء الولوغ في إناء آخر لا يجب فيه التعفير، و إن كان الأحوط خصوصاً في الفرض الثاني، و كذا إذا تنجّس الثوب بالبول وجب تعدّد الغسل، لكن إذا تنجّس ثوب آخر بملاقاة هذا الثوب لا يجب فيه التعدّد، و كذا إذا تنجّس شيء بغسالة البول- بناء على نجاسة الغسالة- لا يجب فيه التعدّد.
(مسألة ١٢): قد مرّ أنّه يشترط في تنجّس الشيء بالملاقاة تأثّره، فعلى هذا لو فرض [١] جسم لا يتأثّر بالرطوبة أصلًا كما إذا دهّن على نحو إذا غمس في الماء لا يتبلّل أصلًا يمكن أن يقال إنّه لا يتنجّس بالملاقاة، و لو مع الرطوبة المسرية، و يحتمل أن يكون رجل الزنبور و الذباب و البقّ من هذا القبيل.
(مسألة ١٣): الملاقاة في الباطن لا توجب التنجيس، فالنخامة الخارجة من الأنف طاهرة و إن لاقت الدم في باطن الأنف، نعم لو أدخل فيه شيء من الخارج و لاقى الدم في الباطن، فالأحوط [٢] فيه الاجتناب.
فصل يشترط في صحّة الصلاة واجبة كانت أو مندوبة إزالة النجاسة عن البدن
، حتّى الظفر و الشعر و اللباس؛ ساتراً كان أو غير ساتر، عدا ما سيجيء من مثل الجورب و نحوه ممّا لا تتمّ الصلاة فيه. و كذا يشترط في توابعها من صلاة الاحتياط و قضاء التشهّد و السجدة المنسيّين، و كذا في سجدتي السهو على الأحوط، و لا يشترط فيما يتقدّمها؛ من الأذان و الإقامة و الأدعية التي قبل تكبيرة الإحرام، و لا فيما يتأخّرها من التعقيب. و يلحق باللباس- على الأحوط- اللحاف الذي يتغطّى به المصلّي مضطجعاً إيماء؛ سواء كان متستّراً به أو لا، و إن كان الأقوى في صورة عدم التستّر به- بأن كان ساتره غيره- عدم الاشتراط [٣]، و يشترط في صحّة الصلاة أيضاً إزالتها عن موضع السجود دون المواضع الاخر، فلا بأس بنجاستها إلّا إذا كانت مسرية إلى بدنه أو لباسه.
[١] مع أنّه فرض بعيد، مشكل جدّاً، بل الأقرب هو التنجّس.
[٢] و إن كان الأقوى خلافه.
[٣] مع عدم اللفّ؛ بحيث صار كاللباس، و إلّا فالأحوط اشتراطه.