العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٤٣٥
(مسألة ١٣): لا يجب تأخّر المأموم أو مقارنته مع الإمام في الأقوال، فلا تجب فيها المتابعة؛ سواء الواجب منها و المندوب، و المسموع منها من الإمام و غير المسموع، و إن كان الأحوط التأخّر خصوصاً مع السماع، و خصوصاً في التسليم، و على أيّ حال لو تعمّد فسلّم قبل الإمام لم تبطل صلاته، و لو كان سهواً لا يجب إعادته بعد تسليم الإمام، هذا كلّه في غير تكبيرة الإحرام، و أمّا فيها فلا يجوز التقدّم على الإمام، بل الأحوط [١] تأخّره عنه؛ بمعنى أن لا يشرع فيها إلّا بعد فراغ الإمام منها و إن كان في وجوبه تأمّل.
(مسألة ١٤): لو أحرم قبل الإمام سهواً، أو بزعم أنّه كبّر، كان منفرداً، فإن أراد الجماعة عدل إلى النافلة و أتمّها أو قطعها.
(مسألة ١٥): يجوز للمأموم أن يأتي بذكر الركوع و السجود أزيد من الإمام، و كذا إذا ترك بعض الأذكار المستحبّة، يجوز له الإتيان بها، مثل تكبير الركوع و السجود و «بحول اللَّه و قوّته ...» و نحو ذلك.
(مسألة ١٦): إذا ترك الإمام جلسة الاستراحة لعدم كونها واجبة عنده، لا يجوز للمأموم الذي يقلّد من يوجبها أو يقول بالاحتياط الوجوبيّ أن يتركها، و كذا إذا اقتصر في التسبيحات على مرّة مع كون المأموم مقلّداً لمن يوجب الثلاث و هكذا.
(مسألة ١٧): إذا ركع المأموم ثمّ رأى الإمام يقنت في ركعة لا قنوت فيها يجب عليه العود إلى القيام، لكن يترك القنوت و كذا لو رآه جالساً يتشهّد في غير محلّه وجب عليه الجلوس معه، لكن لا يتشهّد معه، و هكذا في نظائر ذلك.
(مسألة ١٨): لا يتحمّل الإمام عن المأموم شيئاً من أفعال الصلاة غير القراءة في الأوّلتين إذا ائتمّ به فيهما، و أمّا في الأخيرتين فلا يتحمّل عنه، بل يجب عليه بنفسه أن يقرأ [٢] الحمد أو يأتي بالتسبيحات و إن قرأ الإمام فيهما و سمع قراءته، و إذا لم يدرك الأوّلتين مع الإمام وجب عليه القراءة فيهما، لأنّهما أوّلتا صلاته، و إن لم يمهله الإمام لإتمامها اقتصر على الحمد و ترك السورة و ركع معه، و أمّا إذا أعجله عن الحمد- أيضاً- فالأحوط [٣] إتمامها و اللحوق به في السجود أو قصد الانفراد، و يجوز له قطع الحمد و الركوع معه، لكن في هذه
[١] لا يترك.
[٢] قد مرّ أنّ الأحوط ترك القراءة في الجهريّة مع سماع قراءة الإمام في الأوّلتين.
[٣] الأقوى جواز إتمامها و اللحوق بالسجود؛ و إن كان قصد الانفراد جائزاً.