العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٦١ - فصل في المطلق و المضاف
غيره حتّى يكفي فيه المرّة، فالظاهر [١] كفاية المرّة.
(مسألة ١٦): يشترط في الغسل بالماء القليل انفصال الغسالة على المتعارف، ففي مثل البدن و نحوه ممّا لا ينفذ فيه الماء يكفي صبّ الماء عليه و انفصال معظم الماء، و في مثل الثياب و الفرش ممّا ينفذ فيه الماء لا بدّ من عصره أو ما يقوم مقامه، كما إذا داسه برجله أو غمزه بكفّه أو نحو ذلك، و لا يلزم انفصال تمام الماء، و لا يلزم الفرك و الدلك إلّا إذا كان فيه عين النجس أو المتنجّس، و في مثل الصابون و الطين و نحوهما ممّا ينفذ فيه الماء و لا يمكن عصره فيطهر ظاهره بإجراء الماء عليه، و لا يضرّه بقاء نجاسة الباطن على فرض نفوذها فيه. و أمّا في الغسل بالماء الكثير فلا يعتبر انفصال الغسالة و لا العصر و لا التعدّد و غيره، بل بمجرّد غمسه [٢] في الماء بعد زوال العين يطهر، و يكفي في طهارة أعماقه- إن وصلت النجاسة إليها- نفوذ الماء الطاهر فيه في الكثير، و لا يلزم تجفيفه أوّلًا، نعم لو نفذ فيه عين البول مثلًا مع بقائه فيه يعتبر تجفيفه؛ بمعنى عدم بقاء مائيّته فيه، بخلاف الماء النجس الموجود فيه، فإنّه بالاتّصال بالكثير يطهر، فلا حاجة فيه إلى التجفيف.
(مسألة ١٧): لا يعتبر العصر و نحوه فيما تنجّس ببول الرضيع، و إن كان مثل الثوب و الفرش و نحوهما، بل يكفي صبّ الماء عليه مرّة على وجه يشمل جميع أجزائه، و إن كان الأحوط مرّتين، لكن يشترط أن لا يكون متغذّياً معتاداً بالغذاء، و لا يضرّ تغذّيه اتّفاقاً نادراً، و أن يكون ذكراً لا انثى على الأحوط، و لا يشترط فيه أن يكون في الحولين، بل هو كذلك ما دام يعدّ رضيعاً غير متغذّ و إن كان بعدهما، كما أنّه لو صار معتاداً بالغذاء قبل الحولين لا يلحقه الحكم المذكور، بل هو كسائر الأبوال، و كذا يشترط في لحوق الحكم أن يكون اللبن من المسلمة؛ فلو كان من الكافرة [٣] لم يلحقه، و كذا لو كان من الخنزيرة.
[١] في الشبهات المفهوميّة في بعض النجاسات، و لمّا كان تشخيص الموارد شأن الفقيه، فالأحوط لغيره عدم الاكتفاء بالمرّة.
[٢] لا يخلو من إشكال و إن لا يخلو من وجه، فلا يترك الاحتياط بمثل العصر و ما قام مقامه، هذا فيما يمكن ذلك فيه، و أمّا فيما لا يمكن كالصابون و الطين و نحوهما فيطهر ظواهرها بالتغسيل، و أمّا بواطنها فلا تطهر إلّا بوصول الماء المطلق عليها، و لا يكفي وصول الرطوبة، فتطهير بواطن كثير من الأشياء غير ممكن أو في غاية الإشكال.
[٣] الأقوى الإلحاق و إن كان الأحوط عدمه.