العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٦٢٤
(مسألة ٤): إذا كان يقدر على التكسّب لكن ينافي شأنه- كما لو كان قادراً على الاحتطاب و الاحتشاش الغير اللائقين بحاله- يجوز له أخذ الزكاة، و كذا إذا كان عسراً و مشقّة؛ من جهة كبر أو مرض أو ضعف، فلا يجب عليه التكسّب حينئذٍ.
(مسألة ٥): إذا كان صاحب حرفة و صنعة و لكن لا يمكنه الاشتغال بها من جهة فقد الآلات أو عدم الطالب، جاز له أخذ الزكاة.
(مسألة ٦): إذا لم يكن له حرفة و لكن يمكنه تعلّمها من غير مشقّة، ففي وجوب التعلّم و حرمة أخذ الزكاة بتركه إشكال، و الأحوط التعلّم و ترك الأخذ بعده، نعم ما دام مشتغلًا بالتعلّم لا مانع من أخذها.
(مسألة ٧): من لا يتمكّن من التكسّب طول السنة إلّا في يوم أو اسبوع- مثلًا- و لكن يحصل له في ذلك اليوم أو الاسبوع مقدار مئونة السنة فتركه و بقي طول السنة لا يقدر على الاكتساب لا يبعد [١] جواز أخذه، و إن قلنا: إنّه عاص بالترك في ذلك اليوم أو الاسبوع؛ لصدق الفقير عليه حينئذٍ.
(مسألة ٨): لو اشتغل القادر على الكسب بطلب العلم المانع عنه، يجوز له أخذ الزكاة إذا كان ممّا يجب تعلّمه عيناً أو كفاية، و كذا إذا كان ممّا يستحبّ تعلّمه كالتفقّه في الدين اجتهاداً أو تقليداً، و إن كان ممّا لا يجب و لا يستحبّ [٢]- كالفلسفة و النجوم و الرياضيّات و العروض و العلوم الأدبيّة لمن لا يريد التفقّه في الدين- فلا يجوز أخذه.
(مسألة ٩): لو شكّ في أنّ ما بيده كاف لمئونة سنته أم لا، فمع سبق وجود ما به الكفاية لا يجوز [٣] الأخذ، و مع سبق العدم و حدوث ما يشكّ في كفايته يجوز؛ عملًا بالأصل في الصورتين.
(مسألة ١٠): المدّعي للفقر إن عرف صدقه أو كذبه عومل به، و إن جهل الأمران فمع سبق فقره يعطى من غير يمين، و مع سبق الغنى أو الجهل بالحالة السابقة فالأحوط عدم
[١] الأحوط عدم أخذ من كان بناؤه على ذلك، نعم لو اتّفق ذلك يجوز له أخذها، و أمّا العصيان بترك التكسّب فلا وجه وجيه له.
[٢] في بعض الأمثلة مناقشة.
[٣] و كذا مع عدم العلم بالسبق بالوجود و العدم.