العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٨٥٠
عمرو، كانت الثانية فضوليّة موقوفة على إجازة زيد، فإن أجاز صحّت له [١] و يملك هو الاجرة، فيطالبها من عمرو، و لا يصحّ له إجازتها على أن تكون الاجرة للمؤجر و إن فسخ الإجارة الاولى بعدها؛ لأنّه لم يكن مالكاً للمنفعة حين العقد الثاني، و ملكيّته لها حال الفسخ لا تنفع إلّا إذا جدّد الصيغة، و إلّا فهو من قبيل من باع شيئاً ثمّ ملك، و لو زادت مدّة الثانية عن الاولى لا يبعد لزومهما على المؤجر في تلك الزيادة، و أن يكون لزيد إمضاؤها بالنسبة إلى مقدار مدّة الاولى.
الرابعة عشر: إذا استأجر عيناً ثمّ تملّكها قبل انقضاء مدّة الإجارة بقيت الإجارة على حالها، فلو باعها و الحال هذه لم يملكها المشتري إلّا مسلوبة المنفعة في تلك المدّة، فالمنفعة تكون له، و لا تتّبع العين، نعم للمشتري خيار الفسخ إذا لم يكن عالماً بالحال، و كذا الحال إذا تملّك المنفعة بغير الإجارة [٢] في مدّة ثمّ تملّك العين، كما إذا تملّكها بالوصيّة أو بالصلح أو نحو ذلك فهي تابعة للعين؛ إذا لم تكن مفروضة، و مجرّد كونها لمالك العين لا ينفع في الانتقال إلى المشتري، نعم لا يبعد تبعيّتها للعين إذا كان قاصداً لذلك حين البيع.
الخامسة عشر: إذا استأجر أرضاً للزراعة- مثلًا- فحصلت آفة سماويّة أو أرضيّة توجب نقص الحاصل لم تبطل، و لا يوجب ذلك نقصاً في مال الإجارة و لا خياراً للمستأجر، نعم لو شرط على المؤجر إبراءه من ذلك بمقدار ما نقص بحسب تعيين أهل الخبرة ثلثاً أو ربعاً أو نحو ذلك، أو أن يهبه ذلك المقدار إذا كان مال الإجارة عيناً شخصيّة، فالظاهر الصحّة، بل الظاهر صحّة اشتراط البراءة على التقدير المذكور بنحو شرط النتيجة، و لا يضرّه التعليق؛ لمنع كونه مضرّاً في الشروط، نعم لو شرط براءته على التقدير المذكور حين العقد بأن يكون ظهور النقص كاشفاً عن البراءة من الأوّل، فالظاهر عدم صحّته؛ لأوله إلى الجهل بمقدار مال الإجارة حين العقد.
[١] إذا كان مورد الإجارتين واحداً و لو في الجملة.
[٢] في إطلاقه إشكال، و الظاهر اختلاف الموارد و لا يبعد التبعيّة إذا تملّكها بمثل الإرث من الأسباب التي ليس لبقائها اعتبار أو احتمال زوال، و عدم التبعيّة في العقود التي لها اعتبار بقاء و أثر و احتمال فسخ و انفساخ، و في مثلها لا يؤثّر قصد التبعيّة في تبعيّتها، نعم له أن يضمّها إليها في العقد.