العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٢٦٢
فتحصّل: أنّه إمّا عالم ببقاء العذر إلى آخر الوقت، أو عالم بارتفاعه قبل الآخر، أو محتمل للأمرين، فيجوز المبادرة مع العلم بالبقاء، و يجب التأخير مع العلم بالارتفاع، و مع الاحتمال الأقوى جواز المبادرة خصوصاً مع الظنّ بالبقاء، و الأحوط التأخير خصوصاً مع الظنّ بالارتفاع.
(مسألة ٤): إذا تيمّم لصلاة سابقة و صلّى و لم ينتقض تيمّمه حتّى دخل وقت صلاة اخرى، يجوز الإتيان بها في أوّل وقتها و إن احتمل زوال العذر في آخر الوقت على المختار، بل و على القول بوجوب التأخير في الصلاة الاولى عند بعضهم، لكن الأحوط التأخير في الصلاة الثانية أيضاً، و إن لم يكن مثل الاحتياط السابق، بل أمره أسهل، نعم لو علم بزوال العذر يجب التأخير كما في الصلاة السابقة.
(مسألة ٥): المراد بآخر الوقت الذي يجب التأخير إليه أو يكون أحوط، الآخر العرفيّ، فلا يجب المداقّة فيه و لا الصبر [١] إلى زمان لا يبقى الوقت إلّا بقدر الواجبات، فيجوز التيمّم و الإتيان بالصلاة مشتملة على المستحبّات أيضاً، بل لا ينافي إتيان بعض المقدّمات القريبة بعد الإتيان بالتيمّم قبل الشروع في الصلاة؛ بمعنى إبقاء الوقت بهذا المقدار.
(مسألة ٦): يجوز التيمّم لصلاة القضاء و الإتيان بها معه و لا يجب التأخير إلى زوال العذر، نعم مع العلم بزواله عمّا قريب [٢] يشكل الإتيان بها قبله، و كذا يجوز للنوافل الموقّتة حتّى في سعة وقتها؛ بشرط عدم العلم بزوال العذر إلى آخره.
(مسألة ٧): إذا اعتقد عدم سعة الوقت [٣] فتيمّم و صلّى ثمّ بان السعة، فعلى المختار صحّت صلاته، و يحتاط بالإعادة، و على القول بوجوب التأخير تجب الإعادة.
(مسألة ٨): لا يجب إعادة الصلوات التي صلّاها بالتيمّم الصحيح بعد زوال العذر؛ لا في الوقت و لا في خارجه مطلقاً؛ نعم الأحوط استحباباً إعادتها في موارد: أحدها: من تعمّد الجنابة مع كونه خائفاً من استعمال الماء، فإنّه يتيمّم و يصلّي، لكنّ الأحوط إعادتها بعد زوال العذر و لو في خارج الوقت. الثاني: من تيمّم لصلاة الجمعة عند خوف فوتها لأجل
[١] مع العلم بارتفاع العذر في آخر الوقت بمقدار إدراك الواجبات فقط فالأحوط وجوب التأخير، نعم لو قلنا بوجوب التأخير مع رجاء الارتفاع فالأمر كما في المتن.
[٢] مع العلم بزواله مطلقاً يشكل الإتيان بها مع التيمّم، إلّا إذا بلغ حدّاً خاف الفوت.
[٣] في عذر غير ضيق الوقت.