العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٤٣٨
الاقتداء و إلّا فينوي الانفراد.
(مسألة ٣٠): يجوز للمأموم الإتيان بالتكبيرات الستّ الافتتاحيّة قبل تحريم الإمام، ثمّ الإتيان بتكبيرة الإحرام بعد إحرامه، و إن كان الإمام تاركاً لها.
(مسألة ٣١): يجوز اقتداء أحد المجتهدين أو المقلّدين أو المختلفين بالآخر مع اختلافهما في المسائل الظنيّة المتعلّقة بالصلاة؛ إذا لم يستعملا محلّ الخلاف و اتّحدا في العمل، مثلًا إذا كان رأى أحدهما اجتهاداً أو تقليداً وجوب السورة، و رأى الآخر عدم وجوبها، يجوز اقتداء الأوّل بالثاني إذا قرأها و إن لم يوجبها، و كذا إذا كان أحدهما يرى وجوب تكبير الركوع، أو جلسة الاستراحة، أو ثلاث مرّات في التسبيحات في الركعتين الأخيرتين، يجوز له الاقتداء بالآخر الذي لا يرى وجوبها، لكن يأتي بها بعنوان الندب، بل و كذا يجوز مع المخالفة [١] في العمل- أيضاً- فيما عدا ما يتعلّق بالقراءة في الركعتين الاوليين التي يتحمّلها الإمام عن المأموم، فيعمل كلّ على وفق رأيه، نعم لا يجوز اقتداء من يعلم وجوب شيء بمن لا يعتقد وجوبه مع فرض كونه تاركاً له؛ لأنّ المأموم حينئذٍ عالم ببطلان [٢] صلاة الإمام، فلا يجوز له الاقتداء به، بخلاف المسائل الظنّيّة؛ حيث إنّ معتقد كلّ منهما حكم شرعيّ ظاهريّ في حقّه، فليس لواحد منهما الحكم ببطلان صلاة الآخر، بل كلاهما في عرض واحد في كونه حكماً شرعيّاً، و أمّا فيما يتعلّق بالقراءة في مورد تحمّل الإمام عن المأموم و ضمانه له، فمشكل؛ لأنّ الضامن حينئذٍ لم يخرج عن عهدة الضمان بحسب معتقد المضمون عنه، مثلًا إذا كان معتقد الإمام عدم وجوب السورة و المفروض أنّه تركها فيشكل جواز اقتداء من يعتقد وجوبها به، و كذا إذا كان قراءة الإمام صحيحة عنده و باطلة بحسب معتقد المأموم؛ من جهة ترك إدغام لازم أو مدّ لازم أو نحو ذلك، نعم يمكن أن يقال [٣] بالصحّة إذا تداركها المأموم بنفسه، كأن قرأ السورة في الفرض الأوّل، أو قرأ موضع غلط الإمام صحيحاً، بل يحتمل أن يقال: إنّ القراءة في عهدة الإمام، و يكفي خروجه عنها باعتقاده، لكنّه مشكل، فلا يترك الاحتياط بترك الاقتداء.
[١] مخالفة لا تكون موجبة لبطلان عمله لدى المأموم؛ علماً أو اجتهاداً أو تقليداً.
[٢] لا ملازمة بين العلم بوجوب شيء و العلم ببطلان صلاة تاركه لعذر، و لا فرق فيما يوجب تركه بطلانها- و لو لعذر- بين العلم الوجداني و الطرق الاجتهاديّة، و ما ذكره الماتن مبنيّ على مبنى غير وجيه.
[٣] هذا و ما بعده ضعيف.