العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٤٤٠
(مسألة ٣٥): إذا نسي الإمام شيئاً من واجبات الصلاة و لم يعلم به المأموم صحّت صلاته [١]، حتّى لو كان المنسيّ ركناً إذا لم يشاركه في نسيان ما تبطل به الصلاة، و أمّا إذا علم به المأموم نبّهه عليه ليتدارك إن بقي محلّه، و إن لم يمكن أو لم يتنبّه أو ترك تنبيهه- حيث إنّه غير واجب عليه- وجب عليه نيّة الانفراد إن كان المنسيّ ركناً أو قراءة في مورد تحمّل الإمام مع بقاء محلّها؛ بأن كان قبل الركوع، و إن لم يكن ركناً و لا قراءة، أو كانت قراءة و كان التفات المأموم بعد فوت محلّ تداركها، كما بعد الدخول في الركوع، فالأقوى جواز بقائه على الائتمام، و إن كان الأحوط الانفراد أو الإعادة بعد الإتمام.
(مسألة ٣٦): إذا تبيّن للإمام بطلان صلاته؛ من جهة كونه محدثاً أو تاركاً لشرط أو جزء ركن أو غير ذلك، فإن كان بعد الفراغ لا يجب عليه إعلام المأمومين، و إن كان في الأثناء فالظاهر وجوبه [٢].
(مسألة ٣٧): لا يجوز الاقتداء بإمام يرى نفسه مجتهداً و ليس بمجتهد مع كونه عاملًا برأيه، و كذا لا يجوز الاقتداء بمقلّد لمن ليس أهلًا للتقليد إذا كانا مقصّرين في ذلك، بل مطلقاً على الأحوط إلّا إذا علم صلاته موافقة للواقع [٣]؛ من حيث إنّه يأتي بكلّ ما هو محتمل الوجوب من الأجزاء و الشرائط، و يترك كلّ ما هو محتمل المانعيّة، لكنّه فرض بعيد؛ لكثرة ما يتعلّق بالصلاة من المقدّمات و الشرائط و الكيفيّات، و إن كان آتياً بجميع أفعالها و أجزائها، و يشكل حمل فعله على الصحّة مع ما علم منه من بطلان اجتهاده أو تقليده.
(مسألة ٣٨): إذا دخل الإمام في الصلاة معتقداً دخول الوقت و المأموم معتقد عدمه أو شاكّ فيه، لا يجوز له الائتمام في الصلاة، نعم إذا علم بالدخول في أثناء صلاة الإمام جاز له الائتمام به، نعم لو دخل الإمام نسياناً من غير مراعاة للوقت أو عمل بظنّ غير معتبر، لا يجوز الائتمام به، و إن علم المأموم بالدخول في الأثناء؛ لبطلان صلاة الإمام حينئذٍ واقعاً، و لا ينفعه دخول الوقت في الأثناء في هذه الصورة؛ لأنّه مختصّ بما إذا كان عالماً أو ظانّاً بالظنّ المعتبر.
[١] إذا لم يزد ركناً متابعة بعد نسيان الإمام- فيما إذا كان المنسيّ ركناً- لعدم الاغتفار حينئذٍ.
[٢] بل الظاهر عدم وجوبه، لكن لا يجوز له البقاء على الإمامة.
[٣] أو لرأي من يتّبع رأيه مع عدم التقصير في الفرضين.