العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٦٢٠
و يشترط فيه امور: الأوّل: بلوغه حدّ نصاب أحد النقدين، فلا زكاة فيما لا يبلغه، و الظاهر أنّه كالنقدين في النصاب الثاني أيضاً. الثاني: مضيّ الحول عليه من حين قصد التكسّب. الثالث: بقاء قصد الاكتساب طول الحول، فلو عدل عنه و نوى به القنية في الأثناء لم يلحقه الحكم، و إن عاد إلى قصد الاكتساب اعتبر ابتداء الحول من حينه. الرابع: بقاء رأس المال [١] بعينه طول الحول. الخامس: أن يطلب برأس المال أو بزيادة طول الحول، فلو كان رأس ماله مائة دينار مثلًا فصار يطلب بنقيصة في أثناء السنة و لو حبّة من قيراط يوماً منها سقطت الزكاة، و المراد برأس المال: الثمن المقابل للمتاع، و قدر الزكاة فيه ربع العشر كما في النقدين، و الأقوى تعلّقها بالعين [٢] كما في الزكاة الواجبة و إذا كان المتاع عروضاً فيكفي في الزكاة بلوغ النصاب بأحد النقدين دون الآخر.
(مسألة ١): إذا كان مال التجارة من النصب التي تجب فيها الزكاة- مثل أربعين شاة أو ثلاثين بقرة أو عشرين ديناراً أو نحو ذلك- فإن اجتمعت شرائط كلتيهما وجب إخراج الواجبة و سقطت زكاة التجارة، و إن اجتمعت شرائط إحداهما فقط ثبتت ما اجتمعت شرائطها دون الاخرى.
(مسألة ٢): إذا كان مال التجارة أربعين غنماً سائمة، فعاوضها في أثناء الحول بأربعين غنماً سائمة سقط كلتا الزكاتين؛ بمعنى أنّه انقطع حول كلتيهما لاشتراط بقاء [٣] عين النصاب طول الحول، فلا بدّ أن يبتدأ الحول من حين تملّك الثانية.
(مسألة ٣): إذا ظهر في مال المضاربة ربح كانت زكاة رأس المال مع بلوغه النصاب على ربّ المال، و يضمّ إليه حصّته من الربح، و يستحبّ زكاته- أيضاً- إذا بلغ النصاب و تمّ حوله، بل لا يبعد [٤] كفاية مضيّ حول الأصل، و ليس في حصّة العامل من الربح زكاة، إلّا
[١] هذا الشرط- و إن كان بمعنى بقاء السلعة- و الشرط الخامس على ما ذكروه محلّ إشكال، بل عدم اعتبارهما لا يخلو من قوّة، و الإجماع أو الشهرة لدى متقدّمي أصحابنا غير ثابتين، و الأدلّة على خلافهما أدلّ، نعم لو طلب بالنقيصة طول الحول تسقط الزكاة و لو بقي على هذا الحال سنتين أو أكثر، فإذا باعه يزكّي لسنة واحدة استحباباً، و يشترط بقاء النصاب طول الحول.
[٢] فيه تأمّل، بل لا إشكال في عدم تعلّقها بها كتعلّق الزكاة الواجبة على ما قرّبناه.
[٣] مرّ الكلام فيه.
[٤] بعيد.