العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٣٧٤
المكان، و عدم علوّ المسجد بما يزيد على أربعة أصابع، و الأحوط وضع سائر المساجد و وضع الجبهة على ما يصحّ السجود عليه، و لا يعتبر فيه الطهارة من الحدث و لا من الخبث، فتسجد الحائض وجوباً عند سببه، و ندباً عند سبب الندب، و كذا الجنب، و كذا لا يعتبر فيه الاستقبال و لا طهارة موضع الجبهة، و لا ستر العورة، فضلًا عن صفات الساتر؛ من الطهارة و عدم كونه حريراً أو ذهباً أو جلد ميتة، نعم يعتبر [١] أن لا يكون لباسه مغصوباً إذا كان السجود يعدّ تصرّفاً فيه.
(مسألة ١٧): ليس في هذا السجود تشهّد و لا تسليم و لا تكبير افتتاح، نعم يستحبّ التكبير للرفع منه، بل الأحوط عدم تركه.
(مسألة ١٨): يكفي فيه مجرّد السجود، فلا يجب فيه الذكر و إن كان يستحبّ، و يكفي في وظيفة الاستحباب كلّ ما كان، و لكنّ الأولى أن يقول: «سجدت لك يا ربّ تعبّداً و رقّاً، لا مستكبراً عن عبادتك و لا مستنكفاً و لا مستعظماً، بل أنا عبد ذليل خائف مستجير» أو يقول: «لا إله إلّا اللَّه حقّاً حقّاً، لا إله إلّا اللَّه إيماناً و تصديقاً، لا إله إلّا اللَّه عبوديّة و رقّاً، سجدت لك يا رب تعبّداً و رقّاً، لا مستنكفاً و لا مستكبراً، بل أنا عبد ذليل ضعيف خائف مستجير» أو يقول: «إلهي آمنّا بما كفروا، و عرفنا منك ما أنكروا، و أجبناك إلى ما دعوا، إلهي فالعفو العفو» أو يقول ما قاله النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم في سجود سورة العلق و هو: «أعوذ برضاك من سخطك، و بمعافاتك عن عقوبتك، و أعوذ بك منك، لا احصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك».
(مسألة ١٩): إذا سمع القراءة مكرّراً و شكّ بين الأقلّ و الأكثر يجوز له الاكتفاء في التكرار بالأقلّ، نعم لو علم العدد و شكّ في الإتيان بين الأقلّ و الأكثر وجب الاحتياط بالبناء على الأقلّ أيضاً.
(مسألة ٢٠): في صورة وجوب التكرار يكفي في صدق التعدّد رفع الجبهة عن الأرض، ثمّ الوضع للسجدة الاخرى، و لا يعتبر الجلوس ثمّ الوضع، بل و لا يعتبر رفع سائر المساجد و إن كان أحوط.
(مسألة ٢١): يستحبّ السجود للشكر لتجدّد نعمة أو دفع نقمة أو تذكّرهما ممّا كان سابقاً، أو للتوفيق لأداء فريضة أو نافلة أو فعل خير و لو مثل الصلح بين اثنين، فقد روي
[١] على الأحوط و إن كان الأقوى عدم الاعتبار.