العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٤٣٤
رأسه، وجب عليه العود و المتابعة، و لا يضرّ زيادة الركن حينئذٍ؛ لأنّها مغتفرة في الجماعة في نحو ذلك، و إن لم يعد أثم و صحّت صلاته، لكنّ الأحوط إعادتها بعد الإتمام، بل لا يترك الاحتياط إذا رفع رأسه قبل الذكر الواجب و لم يتابع مع الفرصة لها و لو ترك المتابعة حينئذٍ سهواً أو لزعم عدم الفرصة لا يجب الإعادة، و إن كان الرفع قبل الذكر. هذا، و لو رفع رأسه عامداً لم يجز له المتابعة، و إن تابع عمداً بطلت صلاته للزيادة العمديّة، و لو تابع سهواً فكذلك إذا كان ركوعاً أو في كلّ من السجدتين، و أمّا في السجدة الواحدة فلا.
(مسألة ١٠): لو رفع رأسه من الركوع قبل الإمام سهواً، ثمّ عاد إليه للمتابعة فرفع الإمام رأسه قبل وصوله إلى حدّ الركوع، فالظاهر بطلان الصلاة؛ لزيادة الركن من غير أن يكون للمتابعة، و اغتفار مثله غير معلوم، و أمّا في السجدة الواحدة إذا عاد إليها و رفع الإمام رأسه قبله فلا بطلان؛ لعدم كونه زيادة ركن و لا عمديّة، لكن الأحوط الإعادة بعد الإتمام.
(مسألة ١١): لو رفع رأسه من السجود فرأى الإمام في السجدة، فتخيّل أنّها الاولى فعاد إليها بقصد المتابعة، فبان كونها الثانية حسبت ثانية [١]، و إن تخيّل أنّها الثانية فسجد اخرى بقصد الثانية فبان أنّها الاولى حسبت متابعة [٢]، و الأحوط إعادة الصلاة في الصورتين بعد الإتمام.
(مسألة ١٢): إذا ركع أو سجد قبل الإمام عمداً، لا يجوز له المتابعة لاستلزامه الزيادة العمديّة، و أمّا إذا كانت سهواً وجبت [٣] المتابعة بالعود إلى القيام أو الجلوس ثمّ الركوع أو السجود معه، و الأحوط الإتيان بالذكر في كلّ من الركوعين أو السجودين؛ بأن يأتي بالذكر ثمّ يتابع، و بعد المتابعة أيضاً يأتي به، و لو ترك المتابعة عمداً أو سهواً لا تبطل صلاته و إن أثم في صورة العمد، نعم لو كان ركوعه قبل الإمام في حال قراءته فالأحوط البطلان مع ترك المتابعة، كما أنّه الأقوى إذا كان ركوعه قبل الإمام عمداً في حال قراءته لكن البطلان- حينئذٍ- إنّما هو من جهة ترك القراءة و ترك بدلها و هو قراءة الإمام، كما أنّه لو رفع رأسه عامداً قبل الإمام و قبل الذكر الواجب بطلت صلاته، من جهة ترك الذكر.
[١] لا يخلو من إشكال، فلا يترك الاحتياط فيه.
[٢] بل حسبت ثانية، فله قصد الانفراد و إتمام الصلاة، و لا يبعد جواز المتابعة في السجدة الثانية و جواز الاستمرار إلى اللحوق بالإمام، و الأوّل أحوط، كما أنّ إعادة الصلاة مع المتابعة أحوط.
[٣] وجوبها محلّ إشكال؛ و إن لا يخلو من وجه.