العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ١١٧
(مسألة ٢٥): إذا مشى بعد الغسلات خطوات ثمّ أتى بالمسحات لا بأس، و كذا قبل تمام الغسلات إذا أتى بما بقي، و يجوز التوضّؤ ماشياً.
(مسألة ٢٦): إذا ترك الموالاة نسياناً بطل وضوؤه، مع فرض عدم التتابع العرفي أيضاً، و كذا لو اعتقد عدم الجفاف ثمّ تبيّن الخلاف.
(مسألة ٢٧): إذا جفّ الوجه حين الشروع في اليد، لكن بقيت الرطوبة في مسترسل اللحية، أو الأطراف الخارجة عن الحدّ، ففي كفايتها إشكال.
الثاني عشر: النيّة، و هي القصد إلى الفعل، مع كون الداعي أمر اللَّه تعالى؛ إمّا لأنّه تعالى أهل للطاعة و هو أعلى الوجوه [١]، أو لدخول الجنّة و الفرار من النار و هو أدناها، و ما بينهما متوسّطات، و لا يلزم التلفّظ بالنيّة، بل و لا إخطارها بالبال، بل يكفي وجود الداعي في القلب بحيث لو سئل عن شغله يقول: أتوضّأ- مثلًا- و أمّا لو كان غافلًا بحيث لو سئل بقي متحيّراً فلا يكفي و إن كان مسبوقاً بالعزم و القصد حين المقدّمات، و يجب استمرار النيّة إلى آخر العمل، فلو نوى الخلاف أو تردّد و أتى ببعض الأفعال بطل، إلّا أن يعود [٢] إلى النيّة الاولى قبل فوات الموالاة، و لا يجب نيّة الوجوب [٣] و الندب لا وصفاً و لا غاية، و لا نيّة وجه الوجوب و الندب بأن يقول: أتوضّأ الوضوء الواجب أو المندوب، أو لوجوبه أو ندبه، أو أتوضّأ لما فيه من المصلحة، بل يكفي قصد القربة و إتيانه لداعي اللَّه، بل لو نوى أحدهما في موضع الآخر كفى إن لم يكن على وجه التشريع أو التقييد، فلو اعتقد دخول الوقت فنوى الوجوب وصفاً أو غاية ثمّ تبيّن عدم دخوله صحّ؛ إذا لم يكن على وجه التقييد، و إلّا بطل [٤]، كأن يقول: أتوضّأ لوجوبه و إلّا فلا أتوضّأ.
(مسألة ٢٨): لا يجب في الوضوء قصد رفع الحدث أو الاستباحة على الأقوى، و لا قصد الغاية التي امر لأجلها بالوضوء، و كذا لا يجب قصد الموجب؛ من بول أو نوم كما مرّ، نعم قصد الغاية معتبر في تحقّق الامتثال؛ بمعنى أنّه لو قصدها يكون ممتثلًا للأمر الآتي من
[١] و أعلى منه مراتب اخر تشير إلى بعضها ما وردت في صلاة المعراج.
[٢] و يعيد بما أتى كذلك.
[٣] بل لا معنى لها على ما هو الأقوى من عدم وجوبه الشرعي المقدّمي.
[٤] تقدّم ما هو الأقوى.