العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ١١٥
متحقّقاً في الواقع، و الأحوط [١] الإعادة أو التيمّم.
الثامن: أن يكون الوقت واسعاً للوضوء و الصلاة، بحيث لم يلزم من التوضّؤ وقوع صلاته و لو ركعة [٢] منها خارج الوقت، و إلّا وجب التيمّم إلّا أن يكون التيمّم أيضاً كذلك، بأن يكون زمانه بقدر زمان الوضوء أو أكثر، إذ حينئذٍ يتعيّن الوضوء، و لو توضّأ في الصورة الاولى بطل [٣] إن كان قصده امتثال الأمر المتعلّق به من حيث هذه الصلاة على نحو التقييد، نعم لو توضّأ لغاية اخرى أو بقصد القربة صحّ، و كذا لو قصد ذلك الأمر بنحو الداعي لا التقييد.
(مسألة ٢١): في صورة كون استعمال الماء مضرّاً لو صبّ الماء على ذلك المحلّ الذي يتضرّر به، و وقع في الضرر، ثمّ توضّأ صحّ؛ إذا لم يكن الوضوء موجباً لزيادته، لكنّه عصى بفعله الأوّل.
التاسع: المباشرة في أفعال الوضوء في حال الاختيار، فلو باشرها الغير أو أعانه في الغسل أو المسح بطل، و أمّا المقدّمات للأفعال فهي أقسام: أحدها: المقدّمات البعيدة كإتيان الماء أو تسخينه أو نحو ذلك، و هذه لا مانع من تصدّي الغير لها. الثاني: المقدّمات القريبة مثل صبّ الماء في كفّه، و في هذه يكره مباشرة الغير. الثالث: مثل صبّ الماء على أعضائه، مع كونه هو المباشر لإجرائه و غسل أعضائه، و في هذه الصورة و إن كان لا يخلو تصدّي الغير عن إشكال، إلّا أنّ الظاهر صحّته، فينحصر البطلان فيما لو باشر الغير غسله أو أعانه على المباشرة؛ بأن يكون الإجراء و الغسل منهما معاً.
[١] لا يترك في الضرر.
[٢] أو أقلّ منها.
[٣] بل صحّ مطلقاً، و تعليله غير وجيه، و لا يتعلّق أمر من قبل الصلاة بالوضوء مطلقاً، و لو تعلّق لم يكن ذلك الأمر ملاك عباديّته، بل ملاكها هو محبوبيّته و رجحانه أو أمره الاستحبابي، و هو بعباديّته شرط للصلاة و غيرها، و لو قصد التقرّب به و لو بتوهّم أمر آخر يقع صحيحاً، و التقييد لغو إلّا إذا فرض عدم قصد الامتثال و التقرّب رأساً.