العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ١١٦
(مسألة ٢٢): إذا كان الماء جارياً من ميزاب أو نحوه فجعل وجهه أو يده تحته بحيث جرى الماء عليه بقصد الوضوء صحّ، و لا ينافي وجوب المباشرة، بل يمكن أن يقال: إذا كان شخص يصبّ الماء من مكان عال لا بقصد أن يتوضّأ به أحد و جعل هو يده أو وجهه تحته صحّ أيضاً، و لا يعدّ هذا من إعانة الغير أيضاً.
(مسألة ٢٣): إذا لم يتمكّن من المباشرة جاز أن يستنيب بل وجب، و إن توقّف على الاجرة فيغسل الغير أعضاءه و ينوي هو الوضوء، و لو أمكن إجراء الغير الماء بيد المنوب عنه- بأن يأخذ يده و يصبّ الماء فيها و يجريه بها- هل يجب أم لا؟ الأحوط ذلك، و إن كان الأقوى عدم وجوبه؛ لأنّ مناط المباشرة في الإجراء، و اليد آلة، و المفروض أنّ فعل الإجراء من النائب، نعم في المسح لا بدّ من كونه بيد المنوب عنه لا النائب، فيأخذ يده و يمسح بها رأسه و رجليه، و إن لم يمكن ذلك أخذ الرطوبة التي في يده و يمسح بها، و لو كان يقدر على المباشرة في بعض دون بعض بعّض.
العاشر: الترتيب؛ بتقديم الوجه، ثمّ اليد اليمنى، ثمّ اليد اليسرى، ثمّ مسح الرأس، ثمّ الرجلين، و لا يجب الترتيب بين أجزاء كلّ عضو، نعم يجب مراعاة الأعلى فالأعلى كما مرّ، و لو أخلّ بالترتيب و لو جهلًا أو نسياناً بطل إذا تذكّر بعد الفراغ و فوات الموالاة، و كذا إن تذكّر في الأثناء، لكن كانت نيّته فاسدة؛ حيث نوى الوضوء على هذا الوجه، و إن لم تكن نيّته فاسدة فيعود [١] على ما يحصل به الترتيب، و لا فرق في وجوب الترتيب بين وضوء الترتيبي و الارتماسي.
الحادي عشر: الموالاة: بمعنى عدم جفاف الأعضاء السابقة قبل الشروع في اللاحقة، فلو جفّ تمام ما سبق بطل، بل لو جفّ العضو السابق على العضو الذي يريد أن يشرع فيه الأحوط الاستئناف [٢] و إن بقيت الرطوبة في العضو السابق على السابق، و اعتبار عدم الجفاف إنّما هو إذا كان الجفاف من جهة الفصل بين الأعضاء، أو طول الزمان، و أمّا إذا تابع في الأفعال و حصل الجفاف من جهة حرارة بدنه أو حرارة الهواء أو غير ذلك فلا بطلان، فالشرط في الحقيقة أحد الأمرين من التتابع العرفي و عدم الجفاف، و ذهب بعض العلماء إلى وجوب الموالاة بمعنى التتابع، و إن كان لا يبطل الوضوء بتركه إذا حصلت الموالاة بمعنى عدم الجفاف، ثمّ إنّه لا يلزم بقاء الرطوبة في تمام العضو السابق، بل يكفي بقاؤها في الجملة و لو في بعض أجزاء ذلك العضو.
(مسألة ٢٤): إذا توضّأ و شرع في الصلاة ثمّ تذكّر أنّه ترك بعض المسحات أو تمامها بطلت صلاته و وضوؤه أيضاً إذا لم يبق الرطوبة في أعضائه، و إلّا أخذها و مسح بها و استأنف الصلاة.
[١] و لو بعد الفراغ قبل فوات الموالاة.
[٢] و إن كان الأقوى عدم وجوبه.