العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٢٠٩
يستغفرون له، إلى أن يبعث»، و في آخر: «من مشى مع جنازة حتّى صلّى عليها له قيراط من الأجر، و إن صبر إلى دفنه له قيراطان، و القيراط مقدار جبل أحد»، و في بعض الأخبار:
«يؤجر بمقدار ما مشى معها».
و أمّا آدابه فهي امور: أحدها: أن يقول إذا نظر إلى الجنازة: «إنّا للَّه و إنّا إليه راجعون، اللَّه أكبر، هذا ما وعدنا اللَّه و رسوله و صدق اللَّه و رسوله، اللهمّ زدنا إيماناً و تسليماً، الحمد للَّه الذي تعزّز بالقدرة و قهر العباد بالموت». و هذا لا يختص بالمشيّع، بل يستحبّ لكلّ من نظر إلى الجنازة، كما أنّه يستحبّ له مطلقاً أن يقول: «الحمد للَّه الذي لم يجعلني من السواد المخترم». الثاني: أن يقول حين حمل الجنازة «بسم اللَّه و باللَّه و صلّى اللَّه على محمّد و آل محمّد، اللهمّ اغفر للمؤمنين و المؤمنات». الثالث: أن يمشي، بل يكره الركوب إلّا لعذر، نعم لا يكره في الرجوع. الرابع: أن يحملوها على أكتافهم لا على الحيوان إلّا لعذر كبعد المسافة. الخامس: أن يكون المشيّع خاشعاً متفكّراً متصوّراً أنّه هو المحمول و يسأل الرجوع إلى الدنيا فأُجيب. السادس: أن يمشي خلف الجنازة أو طرفيها، و لا يمشي قدّامها، و الأوّل أفضل من الثاني، و الظاهر كراهة الثالث خصوصاً في جنازة غير المؤمن. السابع:
أن يلقى عليها ثوب غير مزيّن. الثامن: أن يكون حاملوها أربعة. التاسع: تربيع الشخص الواحد؛ بمعنى حمله جوانبها الأربعة، و الأولى الابتداء بيمين الميّت يضعه على عاتقه الأيمن، ثمّ مؤخّرها الأيمن على عاتقه الأيمن ثمّ مؤخّرها الأيسر على عاتقه الأيسر، ثمّ ينتقل إلى المقدّم الأيسر واضعاً له على العاتق الأيسر يدور عليها. العاشر: أن يكون صاحب المصيبة حافياً واضعاً رداءه أو يغيّر زيّه على وجه آخر؛ بحيث يعلم أنّه صاحب المصيبة.
و يكره امور: أحدها: الضحك و اللعب و اللهو. الثاني: وضع الرداء من غير صاحب المصيبة. الثالث: الكلام بغير الذكر و الدعاء و الاستغفار، حتّى ورد المنع عن السلام على المشيّع. الرابع: تشييع النساء الجنازة و إن كانت للنساء. الخامس: الإسراع في المشي على وجه ينافي الرفق بالميّت، سيّما إذا كان بالعدو، بل ينبغي الوسط في المشي.
السادس: ضرب اليد على الفخذ أو على الاخرى. السابع: أن يقول المصاب أو غيره:
ارفقوا به، أو: استغفروا له، أو: ترحّموا عليه، و كذا قول: قفوا به. الثامن: اتباعها بالنار و لو مجمرة، إلّا في الليل، فلا يكره المصباح. التاسع: القيام عند مرورها إن كان جالساً، إلّا إذا كان الميّت كافراً؛ لئلّا يعلو على المسلم. العاشر: قيل: ينبغي أن يمنع الكافر و المنافق و الفاسق من التشييع.