العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ١٢٤
الأثناء، فإن كان في الأثناء رجع و أتى [١] به و بما بعده؛ و إن كان الشكّ قبل مسح الرجل اليسرى في غسل الوجه- مثلًا- أو في جزء منه، و إن كان بعد الفراغ في غير الجزء الأخير بنى على الصحّة لقاعدة الفراغ، و كذا إن كان الشكّ في الجزء الأخير إن كان بعد الدخول في عمل آخر أو كان بعد ما جلس طويلًا أو كان بعد القيام [٢] عن محلّ الوضوء، و إن كان قبل ذلك أتى به إن لم تفت الموالاة، و إلّا استأنف.
(مسألة ٤٦): لا اعتبار بشكّ كثير الشكّ؛ سواء كان في الأجزاء أو في الشرائط أو الموانع.
(مسألة ٤٧): التيمّم الذي هو بدل عن الوضوء لا يلحق حكمه في الاعتناء بالشكّ إذا كان في الأثناء، و كذا الغسل و التيمّم بدله، بل المناط فيها التجاوز عن محلّ المشكوك فيه و عدمه، فمع التجاوز يجري قاعدة التجاوز، و إن كان في الأثناء- مثلًا إذا شكّ بعد الشروع في مسح الجبهة في أنّه ضرب بيديه على الأرض أم لا- يبني على أنّه ضرب بهما، و كذا إذا شكّ بعد الشروع في الطرف الأيمن في الغسل أنّه غسل رأسه أم لا، لا يعتني به، لكن الأحوط إلحاق المذكورات أيضاً بالوضوء.
(مسألة ٤٨): إذا علم بعد الفراغ من الوضوء أنّه مسح على الحائل، أو مسح في موضع الغسل، أو غسل في موضع المسح، و لكن شكّ في أنّه هل كان هناك مسوّغ لذلك؛ من جبيرة أو ضرورة أو تقيّة أو لا، بل فعل ذلك على غير الوجه الشرعي؟ الظاهر الصحّة، حملًا للفعل على الصحّة لقاعدة الفراغ أو غيرها، و كذا لو علم أنّه مسح بالماء الجديد و لم يعلم أنّه من جهة وجود المسوّغ أو لا، و الأحوط [٣] الإعادة في الجميع.
(مسألة ٤٩): إذا تيقّن أنّه دخل في الوضوء و أتى ببعض أفعاله و لكن شكّ في أنّه أتمّه
[١] إن كان الشكّ في الجزء، كما لو شكّ في غسل الوجه حين اشتغاله بغسل الذراع مثلًا، و أمّا إن كان الشكّ في الشرائط فالأقوى هو البناء على الصحّة فلو شكّ في الغسل منكوساً لا يعتني به، بل لو شكّ في إطلاق الماء؛ بنى على الصحّة بالنسبة إلى الأجزاء الماضية، لكن يجب إحراز الإطلاق بالنسبة إلى الأجزاء الآتية، و جزء الجزء جزء في الحكم لا شرط.
[٢] و الانصراف عنه.
[٣] لا يترك.