العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٩١٢
بشرط أن لا يكون هناك قيد أو شرط لم يكن معه محلّ للإجازة، و بين الردّ، و حينئذٍ فإن كان قبل الشروع في الزرع فلا إشكال، و إن كان بعد التمام فله اجرة المثل لذلك الزرع و هو لصاحب البذر، و كذا إذا كان في الأثناء و يكون بالنسبة إلى بقيّة المدّة الأمر بيده، فإمّا يأمر بالإزالة [١]، و إمّا يرضى بأخذ الاجرة بشرط رضا صاحب البذر، ثمّ المغرور من المزارع و الزارع يرجع فيما خسر على غارّه، و مع عدم الغرور فلا رجوع، و إذا تبيّن كون البذر مغصوباً فالزرع لصاحبه و ليس عليه اجرة الأرض و لا اجرة العمل، نعم إذا كان التبيّن في الأثناء كان لمالك الأرض الأمر بالإزالة. هذا إذا لم يكن محلّ للإجازة، كما إذا وقعت المعاملة على البذر الكلّي لا المشخّص في الخارج أو نحو ذلك، أو كان و لم يجز، و إن كان له محلّ و أجاز يكون هو الطرف للمزارعة و يأخذ الحصّة التي كانت للغاصب، و إذا تبيّن كون العامل عبداً غير مأذون فالأمر إلى مولاه، و إذا تبيّن كون العوامل أو سائر المصارف مغصوبة فالمزارعة صحيحة و لصاحبها اجرة المثل أو قيمة الأعيان التالفة، و في بعض الصور يحتمل جريان الفضوليّة و إمكان الإجازة كما لا يخفى.
(مسألة ١٩): خراج الأرض على صاحبها، و كذا مال الإجارة إذا كانت مستأجرة، و كذا ما يصرف في إثبات اليد عند أخذها من السلطان، و ما يؤخذ لتركها في يده، و لو شرط كونها على العامل بعضاً أو كلًاّ صحّ و إن كانت ربما تزاد و ربما تنقص على الأقوى، فلا يضرّ [٢] مثل هذه الجهالة؛ للأخبار، و أمّا سائر المؤن كشقّ الأنهار و حفر الآبار و آلات السقي و إصلاح النهر و تنقيته و نصب الأبواب مع الحاجة إليها و الدولاب و نحو ذلك ممّا يتكرّر كلّ سنة أو لا يتكرّر فلا بدّ من تعيين كونها على المالك أو العامل، إلّا إذا كان هناك عادة ينصرف الإطلاق إليها، و أمّا ما يأخذه المأمورون من الزارع ظلماً من غير الخراج، فليس على المالك و إن كان أخذهم ذلك من جهة الأرض.
(مسألة ٢٠): يجوز لكلّ من المالك و الزارع أن يخرص على الآخر بعد إدراك الحاصل بمقدار منه بشرط القبول و الرضا من الآخر؛ لجملة من الأخبار هنا و في الثمار، فلا يختصّ ذلك بالمزارعة و المساقاة، بل مقتضى الأخبار جوازه في كلّ زرع مشترك أو ثمر مشترك، و الأقوى لزومه بعد القبول و إن تبيّن بعد ذلك زيادته أو نقيصته؛ لبعض تلك الأخبار، مضافاً إلى العمومات العامّة خلافاً لجماعة، و الظاهر أنّه معاملة مستقلّة و ليست بيعاً و لا
[١] و يضمن الغاصب الخسارة الواردة على المغصوب منه.
[٢] محلّ إشكال بل منع.