العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٢٠ - فصل في المطلق و المضاف
فصل الماء الجاري
و هو النابع السائل على وجه الأرض؛ فوقها أو تحتها كالقنوات، لا ينجس بملاقاة النجس ما لم يتغيّر؛ سواء كان كرّاً أو أقلّ، و سواء كان بالفوران أو بنحو الرشح، و مثله كلّ نابع و إن كان واقفاً.
(مسألة ١): الجاري على الأرض من غير مادّة نابعة أو راشحة، إذا لم يكن كرّاً ينجس بالملاقاة، نعم إذا كان جارياً من الأعلى [١] إلى الأسفل لا ينجس أعلاه بملاقاة الأسفل للنجاسة، و إن كان قليلًا.
(مسألة ٢): إذا شكّ في أنّ له مادّة أم لا و كان قليلًا ينجس [٢] بالملاقاة.
(مسألة ٣): يعتبر في عدم تنجّس الجاري اتّصاله بالمادّة، فلو كانت المادّة من فوق تترشّح و تتقاطر، فإن كان دون الكرّ ينجس، نعم إذا لاقى محلّ الرشح للنجاسة لا ينجس.
(مسألة ٤): يعتبر في المادّة الدوام، فلو اجتمع الماء من المطر أو غيره تحت الأرض و يترشّح إذا حفرت، لا يلحقه حكم الجاري.
(مسألة ٥): لو انقطع الاتّصال بالمادّة- كما لو اجتمع الطين فمنع من النبع- كان حكمه حكم الراكد، فإن ازيل الطين لحقه حكم الجاري و إن لم يخرج من المادّة شيء، فاللازم مجرّد الاتّصال [٣].
(مسألة ٦): الراكد المتّصل بالجاري كالجاري، فالحوض المتّصل بالنهر بساقية يلحقه حكمه، و كذا أطراف النهر و إن كان ماؤها واقفاً.
(مسألة ٧): العيون التي تنبع في الشتاء مثلًا و تنقطع في الصيف يلحقها الحكم في زمان نبعها.
(مسألة ٨): إذا تغيّر بعض الجاري دون بعضه الآخر فالطرف المتّصل بالمادّة لا ينجس بالملاقاة و إن كان قليلًا، و الطرف الآخر حكمه حكم الراكد إن تغيّر تمام قطر ذلك البعض المتغيّر، و إلّا فالمتنجّس هو المقدار المتغيّر فقط؛ لاتّصال ما عداه بالمادّة.
[١] بقوّة كالتسنيم و شبهه، و كذا لا ينجس الأسفل بملاقاة الأعلى إذا كان له دفع و قوّة إلى الأعلى، و ينجس الأعلى في هذه الصورة بملاقاة الأسفل.
[٢] بل لا ينجس على الأقوى.
[٣] لكن بحيث إذا خرج الماء المجتمع نبع.