العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٣٦٥
السادس عشر: أن يصلّي على النبيّ و آله بعد الذكر أو قبله.
(مسألة ٢٧): يكره في الركوع امور: أحدها: أن يطأطئ رأسه بحيث لا يساوي ظهره، أو يرفعه إلى فوق كذلك. الثاني: أن يضمّ يديه إلى جنبيه. الثالث: أن يضع إحدى الكفّين على الاخرى و يدخلهما بين ركبتيه، بل الأحوط اجتنابه. الرابع: قراءة القرآن فيه. الخامس: أن يجعل يديه تحت ثيابه ملاصقاً لجسده.
(مسألة ٢٨): لا فرق بين الفريضة و النافلة في واجبات الركوع و مستحبّاته و مكروهاته و كون نقصانه موجباً للبطلان [١]، نعم الأقوى عدم بطلان النافلة بزيادته سهواً.
فصل في السجود
و حقيقته: وضع الجبهة على الأرض بقصد التعظيم. و هو أقسام: السجود للصلاة- و منه قضاء السجدة المنسيّة- و للسهو و للتلاوة بزيادتها و للشكر و للتذلّل و التعظيم. أمّا سجود الصلاة فيجب في كلّ ركعة من الفريضة و النافلة سجدتان، و هما معاً من الأركان، فتبطل بالإخلال بهما معاً، و كذا بزيادتهما معاً في الفريضة؛ عمداً كان أو سهواً أو جهلًا، كما أنّها تبطل بالإخلال بإحداهما عمداً، و كذا بزيادتها، و لا تبطل- على الأقوى- بنقصان واحدة و لا بزيادتها سهواً.
و واجباته امور: أحدها: وضع المساجد السبعة على الأرض، و هي الجبهة و الكفّان و الركبتان و الإبهامان من الرجلين، و الركنيّة تدور مدار وضع الجبهة، فتحصل الزيادة و النقيصة به دون سائر المساجد، فلو وضع الجبهة دون سائرها تحصل الزيادة، كما أنّه لو وضع سائرها و لم يضعها يصدق تركه. الثاني: الذكر، و الأقوى كفاية مطلقه و إن كان الأحوط اختيار التسبيح على نحو ما مرّ في الركوع إلّا أنّ في التسبيحة الكبرى يبدّل العظيم بالأعلى. الثالث: الطمأنينة فيه بمقدار الذكر الواجب بل المستحبّ- أيضاً- إذا أتى به بقصد الخصوصيّة، فلو شرع في الذكر قبل الوضع أو الاستقرار عمداً بطل و أبطل، و إن كان سهواً وجب التدارك [٢] إن تذكّر قبل رفع الرأس، و كذا لو أتى به حال الرفع أو بعده، و لو كان بحرف واحد منه، فإنّه مبطل إن كان عمداً، و لا يمكن التدارك إن كان سهواً؛ إلّا إذا
[١] بطلانها بنقصانه مبنيّ على الاحتياط.
[٢] الحكم في الاستقرار مبنيّ على الاحتياط.