العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٤٤١
فصل في شرائط إمام الجماعة
يشترط فيه امور: البلوغ، و العقل، و الإيمان، و العدالة، و أن لا يكون ابن زنا، و الذكورة إذا كان المأمومون [١] أو بعضهم رجالًا، و أن لا يكون قاعداً للقائمين، و لا مضطجعاً للقاعدين، و لا من لا يحسن القراءة؛ بعدم إخراج الحرف من مخرجه، أو إبداله بآخر، أو حذفه، أو نحو ذلك، حتّى اللحن في الإعراب، و إن كان لعدم استطاعته غير ذلك.
(مسألة ١): لا بأس [٢] بإمامة القاعد للقاعدين، و المضطجع لمثله، و الجالس للمضطجع.
(مسألة ٢): لا بأس [٣] بإمامة المتيمّم للمتوضّئ، وذي الجبيرة لغيره، و مستصحب النجاسة من جهة العذر لغيره، بل الظاهر جواز إمامة المسلوس و المبطون لغيرهما فضلًا عن مثلهما، و كذا إمامة المستحاضة للطاهرة.
(مسألة ٣): لا بأس بالاقتداء بمن لا يحسن [٤] القراءة في غير المحلّ الذي يتحمّلها الإمام عن المأموم، كالركعتين الأخيرتين على الأقوى، و كذا لا بأس بالائتمام بمن لا يحسن ما عدا القراءة من الأذكار الواجبة و المستحبّة التي لا يتحمّلها الإمام عن المأموم؛ إذا كان ذلك لعدم استطاعته غير ذلك.
(مسألة ٤): لا يجوز إمامة من لا يحسن القراءة لمثله إذا اختلفا في المحلّ الذي لم يحسناه، و أمّا إذا اتّحدا في المحلّ، فلا يبعد الجواز و إن كان الأحوط [٥] العدم، بل لا يترك الاحتياط مع وجود الإمام المحسن، و كذا لا يبعد جواز إمامة غير المحسن لمثله مع اختلاف المحلّ- أيضاً- إذا نوى الانفراد عند محلّ الاختلاف، فيقرأ لنفسه بقيّة القراءة، لكن الأحوط العدم، بل لا يترك مع وجود المحسن في هذه الصورة أيضاً.
(مسألة ٥): يجوز الاقتداء بمن لا يتمكّن من كمال الإفصاح بالحروف أو كمال التأدية، إذا كان متمكّناً من القدر الواجب فيها، و إن كان المأموم أفصح منه.
[١] لكنّ الأحوط اعتبارها مطلقاً.
[٢] الاقتداء بالمعذور في غير إمامة القاعد للقاعد و المتيمّم للمتوضّئ وذي الجبيرة لغيره مشكل، لا يترك الاحتياط بتركه؛ و إن كانت إمامة المعذور لمثله، أو لمن هو متأخّر عنه رتبة- كالقاعد للمضطجع- لا يخلو من وجه.
[٣] مرّ الكلام فيه آنفاً.
[٤] فيه إشكال.
[٥] لا يترك فيه و فيما بعده.