العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٤٤٣
الجهّال، و لا ممّن يحصل له الاطمئنان و الوثوق بأدنى شيء كغالب الناس.
(مسألة ١٦): الأحوط أن لا يتصدّى للإمامة من يعرف نفسه بعدم العدالة؛ و إن كان الأقوى جوازه.
(مسألة ١٧): الإمام الراتب في المسجد أولى بالإمامة من غيره، و إن كان غيره أفضل منه، لكن الأولى له تقديم الأفضل، و كذا صاحب المنزل أولى من غيره المأذون في الصلاة، و إلّا فلا يجوز بدون إذنه، و الأولى- أيضاً- تقديم الأفضل، و كذا الهاشميّ أولى من غيره المساوي له في الصفات.
(مسألة ١٨): إذا تشاحّ [١] الأئمّة رغبة في ثواب الإمامة لا لغرض دنيويّ رجّح من قدّمه المأمومون جميعهم تقديماً ناشئاً عن ترجيح شرعيّ، لا لأغراض دنيويّة، و إن اختلفوا فأراد كلّ منهم تقديم شخص فالأولى ترجيح الفقيه الجامع للشرائط، خصوصاً إذا انضمّ إليه شدّة التقوى و الورع، فإن لم يكن أو تعدّد فالأقوى تقديم الأجود قراءة، ثمّ الأفقه في أحكام الصلاة، و مع التساوي فيها فالأفقه في سائر الأحكام غير ما للصلاة، ثمّ الأسنّ في الإسلام، ثمّ من كان أرجح في سائر الجهات الشرعيّة، و الظاهر أنّ الحال كذلك إذا كان هناك أئمّة متعدّدون، فالأولى للمأموم اختيار الأرجح بالترتيب المذكور، لكن إذا تعدّد المرجّح في بعض كان أولى ممّن له ترجيح من جهة واحدة، و المرجّحات الشرعيّة مضافاً إلى ما ذكر كثيرة لا بدّ من ملاحظتها في تحصيل الأولى، و ربما يوجب ذلك خلاف الترتيب المذكور، مع أنّه يحتمل اختصاص [٢] الترتيب المذكور بصورة التشاحّ بين الأئمّة أو بين المأمومين لا مطلقاً، فالأولى للمأموم مع تعدّد الجماعة ملاحظة جميع الجهات في تلك الجماعة؛ من حيث الإمام، و من حيث أهل الجماعة؛ من حيث تقواهم و فضلهم و كثرتهم و غير ذلك، ثمّ اختيار الأرجح فالأرجح.
(مسألة ١٩): الترجيحات المذكورة إنّما هي من باب الأفضليّة و الاستحباب، لا على وجه اللزوم و الإيجاب، حتّى في أولويّة الإمام الراتب الذي هو صاحب المسجد، فلا يحرم [٣]
[١] الأحوط الأولى ترك الصلاة خلف جميعهم، نعم إذا تشاحّوا في تقديم صاحبهم و كلّ يقول: تقدّم يا فلان، ينبغي للقوم ملاحظة المرجّحات و ينبغي للأئمّة أيضاً ذلك.
[٢] غير معلوم، بل الظاهر عدم الاختصاص بها.
[٣] لكنّها قبيحة، بل ربما تكون مخالفة للمروّة.