العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٥١ - فصل في المطلق و المضاف
كون أيديهم نجسة فالظاهر عدم البأس به، و إن كان من جهة تنجّس سابق فالأقوى جواز التسبّب لأكلهم و إن كان الأحوط تركه، و أمّا ردعهم عن الأكل أو الشرب مع عدم التسبّب فلا يجب من غير إشكال.
(مسألة ٣٤): إذا كان موضع من بيته أو فرشه نجساً فورد عليه ضيف و باشره بالرطوبة المسرية، ففي وجوب إعلامه إشكال و إن كان أحوط [١]، بل لا يخلو عن قوّة، و كذا إذا أحضر عنده طعاماً ثمّ علم بنجاسته، بل و كذا إذا كان إطعام للغير و جماعة مشغولون بالأكل فرأى واحد منهم فيه نجاسة؛ و إن كان عدم الوجوب في هذه الصورة لا يخلو عن قوّة؛ لعدم كونه سبباً لأكل الغير بخلاف الصورة السابقة.
(مسألة ٣٥): إذا استعار ظرفاً أو فرشاً أو غيرهما من جاره فتنجّس عنده، هل يجب عليه إعلامه عند الردّ؟ فيه إشكال، و الأحوط [٢] الإعلام، بل لا يخلو عن قوّة إذا كان ممّا يستعمله المالك فيما يشترط فيه الطهارة.
فصل إذا صلّى في النجس فإن كان عن علم و عمد بطلت صلاته
، و كذا إذا كان عن جهل بالنجاسة من حيث الحكم؛ بأن لم يعلم أنّ الشيء الفلاني مثل عرق الجنب من الحرام نجس، أو عن جهل بشرطيّة الطهارة للصلاة، و أمّا إذا كان جاهلًا بالموضوع؛ بأن لم يعلم أنّ ثوبه أو بدنه لاقى البول مثلًا، فإن لم يلتفت أصلًا أو التفت بعد الفراغ من الصلاة صحّت صلاته، و لا يجب عليه القضاء، بل و لا الإعادة في الوقت و إن كان أحوط، و إن التفت في أثناء الصلاة؛ فإن علم سبقها و أنّ بعض صلاته وقع مع النجاسة بطلت مع سعة الوقت للإعادة، و إن كان الأحوط الإتمام ثمّ الإعادة و مع ضيق الوقت إن أمكن التطهير أو التبديل [٣] و هو في الصلاة من غير لزوم المنافي فليفعل ذلك و يتمّ و كانت صحيحة، و إن لم يمكن أتمّها [٤] و كانت
[١] و الأقوى عدم وجوبه.
[٢] الأقوى وجوب الإعلام فيما يستعمله في الأكل و الشرب، و الأحوط ذلك فيما يستعمله فيما يشترط فيه الطهارة الواقعية، و في غيره الأقوى عدم الوجوب.
[٣] أو الإلقاء، إن لم يكن ساتراً.
[٤] بل ينزع مع الإمكان و صلّى عارياً على الأقوى.