العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٣١ - فصل في المطلق و المضاف
فصل [في النجاسات]
النجاسات اثنتا عشرة:
الأوّل و الثاني: البول و الغائط من الحيوان الذي لا يؤكل لحمه
؛ إنساناً أو غيره، برّياً أو بحرياً، صغيراً أو كبيراً؛ بشرط أن يكون له دم سائل حين الذبح. نعم في الطيور المحرّمة الأقوى [١] عدم النجاسة، لكنّ الأحوط فيها أيضاً الاجتناب، خصوصاً الخفّاش، و خصوصاً بوله، و لا فرق في غير المأكول بين أن يكون أصليّاً كالسباع و نحوها، أو عارضيّاً كالجلّال و موطوء الإنسان و الغنم الذي شرب لبن خنزيرة [٢]، و أمّا البول و الغائط من حلال اللحم فطاهر، حتّى الحمار و البغل و الخيل، و كذا من حرام اللحم الذي ليس له دم [٣] سائل، كالسمك المحرّم و نحوه.
(مسألة ١): ملاقاة الغائط في الباطن لا يوجب النجاسة، كالنوى الخارج من الإنسان أو الدود الخارج منه؛ إذا لم يكن معها شيء من الغائط و إن كان ملاقياً له في الباطن، نعم لو أدخل من الخارج شيئاً فلاقى الغائط في الباطن كشيشة الاحتقان إن علم ملاقاتها له فالأحوط [٤] الاجتناب عنه، و أمّا إذا شكّ في ملاقاته فلا يحكم عليه بالنجاسة، فلو خرج ماء الاحتقان و لم يعلم خلطه بالغائط و لا ملاقاته له لا يحكم بنجاسته.
(مسألة ٢): لا مانع من بيع البول و الغائط من مأكول اللحم، و أمّا بيعهما من غير المأكول فلا يجوز، نعم يجوز الانتفاع بهما في التسميد و نحوه.
(مسألة ٣): إذا لم يعلم كون حيوان معيّن أنّه مأكول اللحم أولا، لا يحكم بنجاسة بوله و روثه؛ و إن كان لا يجوز [٥] أكل لحمه بمقتضى الأصل، و كذا إذا لم يعلم أنّ له دماً سائلًا [٦]
[١] بل الأقوى النجاسة.
[٢] حتّى اشتدّ عظمه.
[٣] لا يخلو من إشكال، إلّا فيما ليس له لحم كالذباب، و إن كانت الطهارة خصوصاً بالنسبة إلى الخرء لا تخلو من وجه.
[٤] و الأقوى عدم لزومه.
[٥] الأقوى حلّية الأكل مع العلم بقابليته للتذكية، و مع الشكّ فيها لا يترك الاحتياط؛ و إن كانت الحلّية لا تخلو من وجه.
[٦] مع العلم بكونه ذا لحم، الأحوط الأولى الاجتناب، و أمّا مع الشكّ فيه- أيضاً- لا يحكم بنجاسة بوله.