العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٧٢ - فصل في المطلق و المضاف
و الثلثين: إمّا بالوزن أو بالكيل أو بالمساحة، و يثبت بالعلم و بالبيّنة، و لا يكفي الظنّ، و في خبر العدل الواحد إشكال، إلّا أن يكون في يده و يخبر بطهارته و حلّيّته، و حينئذٍ يقبل قوله و إن لم يكن عادلًا؛ إذا لم يكن ممّن يستحلّه قبل ذهاب الثلثين.
(مسألة ١): بناء على نجاسة العصير إذا قطرت منه قطرة بعد الغليان على الثوب أو البدن أو غيرهما يطهر بجفافه أو بذهاب ثلثيه، بناء على ما ذكرنا من عدم الفرق [١] بين أن يكون بالنار أو بالهواء، و على هذا فالآلات المستعملة في طبخه تطهر بالجفاف و إن لم يذهب الثلثان ممّا في القدر، و لا يحتاج إلى إجراء حكم التبعيّة، لكن لا يخلو عن إشكال؛ من حيث إنّ المحلّ إذا تنجّس به أوّلًا لا ينفعه جفاف تلك القطرة أو ذهاب ثلثيها، و القدر المتيقّن من الطهر بالتبعيّة المحلّ المعدّ للطبخ، مثل القدر و الآلات، لا كلّ محلّ، كالثوب و البدن و نحوهما.
(مسألة ٢): إذا كان في الحصرم حبّة أو حبّتان من العنب، فعصر و استهلك لا ينجس و لا يحرم بالغليان، أمّا إذا وقعت تلك الحبّة في القدر من المرق أو غيره فغلى يصير حراماً و نجساً على القول بالنجاسة.
(مسألة ٣): إذا صبّ العصير الغالي قبل ذهاب ثلثيه في الذي ذهب ثلثاه، يشكل [٢] طهارته و إن ذهب ثلثا المجموع، نعم لو كان ذلك قبل ذهاب ثلثيه و إن كان ذهابه قريباً، فلا بأس [٣] به. و الفرق أنّ في الصورة الاولى ورد العصير النجس على ما صار طاهراً فيكون منجّساً له، بخلاف الثانية فإنّه لم يصر بعد طاهراً فورد نجس على مثله، هذا و لو صبّ العصير الذي لم يغل على الذي غلى، فالظاهر عدم الإشكال فيه، و لعلّ السرّ فيه أنّ النجاسة العرضيّة صارت ذاتيّة، و إن كان الفرق بينه و بين الصورة الاولى لا يخلو عن إشكال و محتاج إلى التأمّل [٤].
(مسألة ٤): إذا ذهب ثلثا العصير من غير غليان لا ينجس [٥] إذا غلى بعد ذلك.
[١] تقدّم ما هو الأحوط.
[٢] بل لا يطهر بناء على النجاسة.
[٣] لكن لا بدّ من العلم بذهاب الثلثين من كلّ من العصيرين، و هو لا يحصل إلّا بذهاب الثلثين من المجموع بعد الصبّ.
[٤] الفرق واضح و لا يحتاج إلى مزيد تأمّل؛ فإنّ في الأوّل لا يذهب النجاسة العرضيّة بحصول الذاتيّة، بخلاف الثاني.
[٥] الأحوط النجاسة على المبنى و الحرمة.