العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٩٤
للصلاة [١] الواجبة؛ أداء أو قضاء، عن النفس أو عن الغير، و لأجزائها المنسيّة، بل و سجدتي السهو [٢] على الأحوط، و يجب أيضاً للطواف الواجب، و هو ما كان جزء للحجّ أو العمرة، و إن كانا مندوبين [٣]، فالطواف المستحبّ ما لم يكن جزءاً من أحدهما لا يجب الوضوء له، نعم هو شرط في صحّة صلاته، و يجب أيضاً بالنذر و العهد و اليمين، و يجب أيضاً لمسّ كتابة القرآن إن وجب بالنذر [٤] أو لوقوعه في موضع يجب إخراجه منه، أو لتطهيره إذا صار متنجّساً و توقّف الإخراج أو التطهير على مسّ كتابته، و لم يكن التأخير بمقدار الوضوء موجباً لهتك حرمته، و إلّا وجبت المبادرة من دون الوضوء، و يلحق به أسماء اللَّه و صفاته الخاصّة دون أسماء الأنبياء و الأئمّة عليهم السلام و إن كان أحوط، و وجوب الوضوء في المذكورات ما عدا النذر و أخويه إنّما هو على تقدير كونه محدثاً، و إلّا فلا يجب، و أمّا في النذر و أخويه فتابع للنذر، فإن نذر كونه على الطهارة لا يجب إلّا إذا كان محدثاً، و إن نذر الوضوء التجديدي وجب و إن كان على وضوء.
(مسألة ١): إذا نذر أن يتوضّأ لكلّ صلاة وضوء رافعاً للحدث و كان متوضّئاً، يجب عليه نقضه ثمّ الوضوء، لكن في صحّة مثل هذا النذر على إطلاقه تأمّل.
(مسألة ٢): وجوب الوضوء [٥] لسبب النذر أقسام: أحدها: أن ينذر أن يأتي بعمل يشترط في صحّته الوضوء كالصلاة. الثاني: أن ينذر أن يتوضّأ إذا أتى بالعمل الفلاني الغير المشروط بالوضوء، مثل أن ينذر أن لا يقرأ [٦] القرآن إلّا مع الوضوء فحينئذٍ لا يجب عليه القراءة، لكن لو أراد أن يقرأ يجب عليه أن يتوضّأ. الثالث: أن ينذر أن يأتي بالعمل الكذائي مع الوضوء، كأن ينذر أن يقرأ القرآن مع الوضوء فحينئذٍ يجب الوضوء و القراءة.
الرابع: أن ينذر الكون على الطهارة. الخامس: أن ينذر أن يتوضّأ من غير نظر إلى الكون
[١] وجوباً شرطياً لا شرعياً و لو غيرياً على الأقوى، و كذا في سائر المذكورات.
[٢] و الأقوى عدم الوجوب لهما.
[٣] على الأحوط.
[٤] قد مرّ عدم الوجوب به و كذا بتالييه، و كذا لا يجب لمسّ كتابة القرآن لو وجب مسّها، بل هو شرط لجواز المسّ، أو يكون المسّ حراماً فيحكم العقل بلزومه مقدّمة أو تخلّصاً عن الحرام، و كذا الحال في جميع الموارد التي بهذه المثابة.
[٥] مرّ عدم وجوب عنوانه.
[٦] بمعنى أنّ كلّ قراءة صدرت منه يكون مع الوضوء، لا بمعنى أن لا يقرأ بلا وضوء.