العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٩٣
انتقض وضوؤه كما مرّ.
(مسألة ٢): إذا خرج ماء الاحتقان و لم يكن معه شيء من الغائط لم ينتقض الوضوء، و كذا لو شكّ في خروج شيء من الغائط معه.
(مسألة ٣): القيح الخارج من مخرج البول أو الغائط ليس بناقض، و كذا الدم الخارج منهما، إلّا إذا علم أنّ بوله أو غائطه صار دماً و كذا المذي و الوذي و الودي، و الأوّل: هو ما يخرج بعد الملاعبة، و الثاني: ما يخرج بعد خروج المنيّ، و الثالث: ما يخرج بعد خروج البول.
(مسألة ٤): ذكر جماعة من العلماء استحباب الوضوء عقيب المذي و الودي و الكذب و الظلم و الإكثار من الشعر الباطل، و القيء و الرعاف و التقبيل بشهوة، و مسّ الكلب و مسّ الفرج و لو فرج نفسه، و مسّ باطن الدبر و الإحليل، و نسيان الاستنجاء قبل الوضوء، و الضحك في الصلاة، و التخليل إذا أدمى، لكنّ الاستحباب في هذه الموارد غير معلوم، و الأولى أن يتوضّأ برجاء المطلوبيّة و لو تبيّن بعد هذا الوضوء كونه محدثاً بأحد النواقض المعلومة كفى و لا يجب عليه ثانياً، كما أنّه لو توضّأ احتياطاً لاحتمال حدوث الحدث ثمّ تبيّن كونه محدثاً كفى، و لا يجب ثانياً.
فصل في غايات الوضوءات الواجبة و غير الواجبةيزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم، العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني(س)، ١جلد، موسسة تنظيم و نشر آثار الإمام الخمينى (قدس سره) - ايران - تهران، چاپ: ١، ١٤٢٢ ه.ق.
فإنّ الوضوء إمّا شرط في صحّة فعل كالصلاة و الطواف، و إمّا شرط في كماله كقراءة القرآن، و إمّا شرط في جوازه كمسّ كتابة القرآن، أو رافع لكراهته كالأكل [١]، أو شرط في تحقّق أمر كالوضوء للكون على الطهارة، أو ليس له غاية كالوضوء الواجب بالنذر [٢] و الوضوء المستحبّ نفساً إن قلنا به، كما لا يبعد. أمّا الغايات للوضوء الواجب فيجب
[١] في حال الجنابة، و أمّا في غيرها فغير ثابت.
[٢] لا يصير الوضوء واجباً بالنذر و مثله، بل الواجب هو عنوان الوفاء بالنذر كما مرّ و هو يحصل بإتيان الوضوء المنذور، و ليس الوضوء المنذور قسماً خاصّاً في مقابل المذكورات و ليس من الوضوء الذي لا غاية له، نعم لو قلنا باستحباب الوضوء ينعقد نذره بلا غاية حتّى الكون على الطهارة، لكن استحبابه في نفسه بهذا المعنى محلّ تأمّل.