العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٢٩١
يكون رأس ركبتيه إليها مع وجهه و صدره و بطنه، و إن جلس على قدميه لا بدّ أن يكون وضعهما على وجه يعدّ مقابلًا لها، و إن صلّى مضطجعاً يجب أن يكون كهيئة المدفون [١]، و إن صلّى مستلقياً فكهيئة المحتضر.
الثاني: في حال الاحتضار و قد مرّ كيفيّته.
الثالث: حال الصلاة على الميّت يجب أن يجعل على وجه يكون رأسه إلى المغرب و رجلاه إلى المشرق.
الرابع: وضعه حال الدفن على كيفيّة مرّت.
الخامس: الذبح و النحر؛ بأن يكون المذبح و المنحر و مقاديم بدن الحيوان إلى القبلة، و الأحوط كون الذابح أيضاً مستقبلًا، و إن كان الأقوى عدم وجوبه.
(مسألة ٢): يحرم الاستقبال حال التخلّي بالبول أو الغائط، و الأحوط [٢] تركه حال الاستبراء و الاستنجاء كما مرّ.
(مسألة ٣): يستحبّ الاستقبال في مواضع: حال الدعاء، و حال قراءة القرآن، و حال الذكر، و حال التعقيب، و حال المرافعة عند الحاكم، و حال سجدة الشكر و سجدة التلاوة، بل حال الجلوس مطلقاً.
(مسألة ٤): يكره الاستقبال حال الجماع، و حال لبس السراويل، بل كلّ حالة ينافي التعظيم.
فصل في أحكام الخلل في القبلة
(مسألة ١): لو أخلّ بالاستقبال عالماً عامداً بطلت صلاته مطلقاً، و إن أخلّ بها جاهلًا [٣] أو ناسياً أو غافلًا أو مخطئاً في اعتقاده أو في ضيق الوقت، فإن كان منحرفاً عنها إلى ما بين اليمين و اليسار صحّت صلاته، و لو كان في الأثناء مضى ما تقدّم و استقام في الباقي؛ من غير فرق بين بقاء الوقت و عدمه، لكن الأحوط الإعادة في غير المخطئ في اجتهاده مطلقاً، و إن كان منحرفاً إلى اليمين و اليسار أو إلى الاستدبار، فإن كان مجتهداً مخطئاً أعاد
[١] إن أمكن الاضطجاع على اليمين، و إلّا يصلّي مضطجعاً عكس المدفون؛ أي يجعل رأسه مكان رجليه و يستقبل.
[٢] مرّ الكلام فيه.
[٣] بالموضوع لا بالحكم، و كذا في النسيان و الغفلة.