العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٢٨٩
الجهات متساوية صلّى إلى أربع جهات إن وسع الوقت، و إلّا فبقدر ما وسع، و يشترط أن يكون التكرار على وجه يحصل معه اليقين بالاستقبال في إحداها، أو على وجه لا يبلغ الانحراف إلى حدّ اليمين و اليسار، و الأولى [١] أن يكون على خطوط متقابلات.
(مسألة ١٢): لو كان عليه صلاتان، فالأحوط أن تكون الثانية إلى جهات الاولى.
(مسألة ١٣): من كان وظيفته تكرار الصلاة إلى أربع جهات أو أقلّ، و كان عليه صلاتان يجوز له أن يتمّم جهات الاولى ثمّ يشرع في الثانية، و يجوز أن يأتي بالثانية في كلّ جهة صلّى إليها الاولى إلى أن تتمّ، و الأحوط اختيار الأوّل، و لا يجوز أن يصلّي الثانية إلى غير الجهة التي صلّى إليها الاولى، نعم إذا اختار الوجه الأوّل لا يجب أن يأتي بالثانية على ترتيب الاولى.
(مسألة ١٤): من عليه صلاتان كالظهرين- مثلًا- مع كون وظيفته التكرار إلى أربع إذا لم يكن له من الوقت مقدار ثمان صلوات، بل كان مقدار خمسة أو ستّة أو سبعة، فهل يجب إتمام جهات الاولى و صرف بقيّة الوقت في الثانية، أو يجب إتمام جهات الثانية و إيراد النقص على الاولى؟ الأظهر الوجه الأوّل، و يحتمل وجه ثالث و هو التخيير، و إن لم يكن له إلّا مقدار أربعة أو ثلاثة فقد يقال بتعيّن الإتيان بجهات الثانية، و يكون الاولى قضاء، لكن الأظهر وجوب الإتيان بالصلاتين، و إيراد النقص على الثانية، كما في الفرض الأوّل، و كذا الحال في العشاءين، و لكن في الظهرين يمكن الاحتياط بأن يأتي بما يتمكّن من الصلوات بقصد ما في الذمّة [٢] فعلًا، بخلاف العشاءين، لاختلافهما في عدد الركعات.
(مسألة ١٥): من وظيفته التكرار إلى الجهات إذا علم أو ظنّ بعد الصلاة إلى جهة أنّها القبلة لا يجب عليه الإعادة، و لا إتيان البقيّة، و لو علم أو ظنّ بعد الصلاة إلى جهتين أو ثلاث أنّ كلّها إلى غير القبلة، فإن كان فيها ما هو ما بين اليمين و اليسار كفى، و إلّا وجبت الإعادة [٣].
(مسألة ١٦): الظاهر جريان حكم العمل بالظنّ مع عدم إمكان العلم، و التكرار إلى
[١] بل الظاهر لزوم كونه على الخطوط المتقابلة عرفاً، و معه لا يبلغ الانحراف إلى حدّ اليمين و اليسار.
[٢] أي ما عليه من الصلاة الاحتياطية، لكن في الأخيرة يتعيّن عليه نيّة العصر.
[٣] أي الإتيان ببقيّة المحتملات لا جميعها.