العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٨٤٠
(مسألة ٣): يجوز استئجار الدراهم و الدنانير للزينة أو لحفظ الاعتبار أو غير ذلك من الفوائد التي لا تنافي بقاء العين.
(مسألة ٤): يجوز استئجار الشجر لفائدة الاستظلال و نحوه كربط الدابّة به أو نشر الثياب عليه.
(مسألة ٥): يجوز استئجار البستان لفائدة التنزّه؛ لأنّه منفعة محلّلة عقلائيّة.
(مسألة ٦): يجوز الاستئجار لحيازة المباحات كالاحتطاب و الاحتشاش و الاستقاء، فلو استأجر من يحمل الماء له من الشطّ- مثلًا- ملك ذلك [١] الماء بمجرّد حيازة السقّاء، فلو أتلفه متلف قبل الإيصال إلى المستأجر ضمن قيمته له، و كذا في حيازة الحطب و الحشيش، نعم لو قصد المؤجر كون المحوز لنفسه فيحتمل القول بكونه له [٢]، و يكون ضامناً للمستأجر عوض ما فوّته عليه من المنفعة، خصوصاً إذا كان المؤجر آجر نفسه على وجه يكون تمام منافعه في اليوم الفلاني للمستأجر، أو يكون منفعته من حيث الحيازة له، و ذلك لاعتبار النيّة في التملّك بالحيازة و المفروض أنّه لم يقصد كونه للمستأجر، بل قصد نفسه، و يحتمل القول بكونه للمستأجر؛ لأنّ المفروض أنّ منفعته من طرف الحيازة له فيكون نيّة كونه لنفسه لغواً، و المسألة مبنيّة [٣] على أنّ الحيازة من الأسباب القهريّة لتملّك الحائز و لو قصد الغير، و لازمه عدم صحّة الاستئجار لها، أو يعتبر فيها نيّة التملك و دائرة مدارها، و لازمه صحّة الإجارة، و كون المحوز لنفسه إذا قصد نفسه و إن كان أجير الغير، و أيضاً لازمه عدم حصول الملكيّة له إذا قصد كونه للغير من دون أن يكون أجيراً له
[١] مع قصده الوفاء بعقد الإجارة، و أمّا مع قصده لنفسه يصير المحوز له، و مع عدم القصد لواحد منهما فالظاهر بقاؤه على إباحته، و لا يبعد أن يكون المباشر حينئذٍ أولى بالحيازة فيكون الجمع بلا قصد موجباً لتعلّق حقّ الحيازة عليه. هذا إذا كان الجمع لغرض الحيازة مع عدم قصدها فعلًا، و أمّا مع عدم هذا القصد كما إذا جمع لأغراض اخر، فالظاهر بقاؤه على الاشتراك و الاستواء بين الناس.
[٢] و هو الأقوى.
[٣] بل مبنيّة على أنّ الحيازة فعل مباشري، أو أعمّ منه و من التسبيبي، و على الثاني كما هو الأقوى، هل التسبيب يحصل بمجرّد كون المنفعة الخاصّة للمستأجر أو لا بدّ فيه من عمل المؤجر للمستأجر وفاء لإجارته؟ و الثاني هو الأقوى.