العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٩٣٥
ضرراً [١] عليه أو حرجاً؛ من حيث كون تبرّع هذا الشخص لوفاء دينه منافياً لشأنه، كما إذا تبرّع وضيع ديناً عن شريف غنيّ قادر على وفاء دينه فعلًا.
الثالث: كون الضامن بالغاً عاقلًا، فلا يصحّ ضمان الصبيّ و إن كان مراهقاً، بل و إن أذن له الوليّ على إشكال، و لا ضمان المجنون إلّا إذا كان أدوارياً في دور إفاقته، و كذا يعتبر كون المضمون له بالغاً عاقلًا، و أمّا المضمون عنه فلا يعتبر فيه ذلك، فيصحّ كونه صغيراً أو مجنوناً، نعم لا ينفع إذنهما في جواز الرجوع بالعوض.
الرابع: كونه مختاراً [٢]، فلا يصحّ ضمان المكره.
الخامس: عدم كونه محجوراً لسفه إلّا بإذن الوليّ، و كذا المضمون له، و لا بأس بكون الضامن مفلّساً، فإنّ ضمانه نظير اقتراضه فلا يشارك المضمون له مع الغرماء، و أمّا المضمون له فيشترط عدم كونه مفلّساً، و لا بأس بكون المضمون عنه سفيهاً أو مفلّساً، لكن لا ينفع إذنه [٣] في جواز الرجوع عليه.
السادس: أن لا يكون الضامن مملوكاً غير مأذون من قبل مولاه على المشهور [٤]؛ لقوله تعالى: «لا يقدر على شيء»، و لكن لا يبعد صحّة ضمانه و كونه في ذمّته يتبع به بعد العتق، كما عن «التذكرة» و «المختلف» و نفي القدرة منصرف عمّا لا ينافي حقّ المولى، و دعوى: أنّ المملوك لا ذمّة له، كما ترى، و لذا لا إشكال في ضمانه لمتلفاته. هذا، و أمّا إذا أذن له مولاه فلا إشكال في صحّة ضمانه و حينئذٍ فإن عيّن كونه في ذمّة نفسه أو في ذمّة المملوك يتبع به بعد عتقه أو في كسبه، فهو المتّبع، و إن أطلق الإذن ففي كونه في ذمّة المولى أو في كسب المملوك أو في ذمّته يتبع به بعد عتقه أو كونه متعلّقاً برقبته وجوه و أقوال، أوجهها الأوّل؛ لانفهامه [٥] عرفاً كما في إذنه للاستدانة لنفقته أو لأمر آخر، و كما في إذنه في التزويج حيث إنّ المهر و النفقة على مولاه، و دعوى الفرق بين الضمان
[١] اعتبار عدم الضرر و الحرج على المضمون عنه في صحّة الضمان غير معلوم.
[٢] و كذا المضمون له في قبوله.
[٣] في الرجوع إلى ما تعلّق به الحجر، و أمّا بغيره أو بعد رفعه فلا مانع من الرجوع إليه بسبب إذنه في حال الحجر.
[٤] و هو الأقوى، و دعوى الانصراف غير وجيهة، و ضمان الإتلاف خارج عنها تخصّصاً.
[٥] محلّ تأمّل.