العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٦٢ - فصل في المطلق و المضاف
(مسألة ١٨): إذا شكّ في نفوذ الماء النجس في الباطن في مثل الصابون و نحوه بنى على عدمه، كما أنّه إذا شكّ بعد العلم بنفوذه في نفوذ الماء الطاهر فيه بنى على عدمه فيحكم ببقاء الطهارة في الأوّل، و بقاء النجاسة في الثاني.
(مسألة ١٩): قد يقال بطهارة الدهن المتنجّس إذا جعل في الكرّ الحارّ؛ بحيث اختلط معه، ثمّ أخذ من فوقه بعد برودته، لكنّه مشكل؛ لعدم حصول العلم بوصول الماء إلى جميع أجزائه و إن كان غير بعيد [١] إذا غلى الماء مقداراً من الزمان.
(مسألة ٢٠): إذا تنجّس الأرز أو الماش أو نحوهما، يجعل في وصلة و يغمس في الكرّ، و إن نفذ فيه الماء النجس يصبر حتّى يعلم نفوذ [٢] الماء الطاهر إلى المقدار الذي نفذ فيه الماء النجس، بل لا يبعد تطهيره بالقليل؛ بأن يجعل في ظرف و يصبّ عليه، ثمّ يراق غسالته، و يطهر الظرف أيضاً بالتبع، فلا حاجة إلى التثليث فيه، و إن كان هو الأحوط، نعم لو كان الظرف أيضاً نجساً فلا بدّ من الثلاث.
(مسألة ٢١): الثوب النجس يمكن تطهيره بجعله في طشت و صبّ الماء عليه، ثمّ عصره و إخراج غسالته. و كذا اللحم النجس، و يكفي المرّة في غير البول، و المرّتان فيه إذا لم يكن الطشت نجساً قبل صبّ الماء، و إلّا فلا بدّ من الثلاث، و الأحوط التثليث مطلقاً.
(مسألة ٢٢): اللحم المطبوخ بالماء النجس أو المتنجّس بعد الطبخ يمكن تطهيره [٣] في الكثير، بل و القليل إذا صبّ عليه الماء و نفذ فيه إلى المقدار الذي وصل إليه الماء النجس.
(مسألة ٢٣): الطين النجس اللاصق بالإبريق يطهر بغمسه في الكرّ و نفوذ الماء [٤] إلى أعماقه، و مع عدم النفوذ يطهر ظاهره، فالقطرات التي تقطر منه بعد الإخراج من الماء
[١] بعيد.
[٢] قد مرّ أنّ تطهير بواطن مثل الحبوب و الصابون في الماء الكثير- فضلًا عن القليل- غير ميسور و وصول الرطوبة إليها غير كاف، بل لا بدّ من حصول الغسل و استيلاء الماء المطلق عليها، و العلم بذلك ممّا لا طريق إليه غالباً.
[٣] مع الشكّ في نفوذ الماء النجس في باطنه لا إشكال في إمكان تطهيره ظاهراً و أمّا مع العلم به فلا بدّ من العلم بغسله بنحو يصل الماء المطلق إلى باطنه، و لا يبعد ذلك في اللحم دون الشحم، و مع الشكّ فالأحوط- لو لم يكن الأقوى- لزوم الاجتناب عنه.
[٤] المطلق، و كذا في التطهير بالقليل.