العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٦٣ - فصل في المطلق و المضاف
طاهرة، و كذا الطين اللاصق بالنعل، بل يطهر ظاهره بالماء القليل أيضاً، بل إذا وصل إلى باطنه- بأن كان رخواً- طهر باطنه أيضاً به.
(مسألة ٢٤): الطحين و العجين النجس يمكن [١] تطهيره بجعله خبزاً، ثمّ وضعه في الكرّ حتّى يصل الماء إلى جميع أجزائه، و كذا الحليب النجس بجعله جبناً و وضعه في الماء كذلك.
(مسألة ٢٥): إذا تنجّس التنّور يطهر بصبّ الماء في أطرافه من فوق إلى تحت، و لا حاجة فيه إلى التثليث؛ لعدم كونه من الظروف، فيكفي المرّة في غير البول، و المرّتان فيه، و الأولى أن يحفر فيه حفيرة تجتمع الغسالة فيها، و طمّها بعد ذلك بالطين الطاهر.
(مسألة ٢٦): الأرض الصلبة أو المفروشة بالآجر أو الحجر تطهر بالماء القليل إذا اجري عليها، لكن مجمع الغسالة يبقى نجساً [٢]، و لو اريد تطهير بيت أو سكّة فإن أمكن إخراج ماء الغسالة؛ بأن كان هناك طريق لخروجه فهو، و إلّا يحفر حفيرة ليجتمع فيها، ثمّ يجعل فيها الطين الطاهر كما ذكر في التنّور، و إن كانت الأرض رخوة بحيث لا يمكن إجراء الماء عليها فلا تطهر إلّا بإلقاء الكرّ أو المطر أو الشمس، نعم إذا كانت رملًا يمكن تطهير ظاهرها بصبّ الماء عليها و رسوبه في الرمل فيبقى الباطن نجساً بماء الغسالة، و إن كان لا يخلو عن إشكال من جهة احتمال عدم صدق [٣] انفصال الغسالة.
(مسألة ٢٧): إذا صبغ ثوب بالدم لا يطهر ما دام يخرج منه الماء الأحمر، نعم إذا صار بحيث لا يخرج منه [٤]، طهر بالغمس [٥] في الكرّ، أو الغسل بالماء القليل، بخلاف ما إذا صبغ بالنيل النجس، فإنّه إذا نفذ فيه الماء في الكثير بوصف الإطلاق يطهر و إن صار مضافاً أو متلوّناً بعد العصر، كما مرّ سابقاً.
(مسألة ٢٨): فيما يعتبر فيه التعدّد لا يلزم توالي الغسلتين أو الغسلات، فلو غسل مرّة في يوم و مرّة اخرى في يوم آخر كفى، نعم يعتبر في العصر الفوريّة بعد صبّ
[١] مشكل، خصوصاً في الثاني.
[٢] يمكن تطهيره ظاهراً بإخراج ماء الغسالة و لو بمغرفة أو خرقة تجذبه ثمّ صبّ الماء الطاهر و إخراجه بعد التطهير احتياطاً، و ما ذكره هو الأحوط.
[٣] طهارة الظاهر لا يتوقّف على انفصال الغسالة، فلا إشكال فيها.
[٤] و زالت عينه.
[٥] و حصول الغسل بالعصر احتياطاً، و كذا في الفرع الآتي.