العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ١٠٠٣
الاستحبابي، فمع إرادة البقاء الأحوط الاستحبابي إعادته على الوجه المعلوم صحّته، و مع إرادة الفراق فاللازم الطلاق.
(مسألة ١٣): يشترط في العاقد المجري للصيغة الكمال بالبلوغ و العقل؛ سواء كان عاقداً لنفسه أو لغيره، وكالة أو ولاية أو فضولًا، فلا اعتبار بعقد الصبيّ و لا المجنون و لو كان أدواريّاً حال جنونه، و إن أجاز وليّه أو أجاز هو بعد بلوغه أو إفاقته على المشهور، بل لا خلاف فيه لكنّه في الصبيّ الوكيل عن الغير محلّ تأمّل؛ لعدم الدليل على سلب عبارته [١] إذا كان عارفاً بالعربيّة، و علم قصده حقيقة، و حديث رفع القلم منصرف عن مثل هذا، و كذا إذا كان لنفسه بإذن الوليّ أو إجازته أو أجاز هو بعد البلوغ، و كذا لا اعتبار بعقد السكران، فلا يصحّ و لو مع الإجازة بعد الإفاقة، و أمّا عقد السكرى إذا أجازت بعد الإفاقة ففيه قولان؛ فالمشهور أنّه كذلك، و ذهب جماعة إلى الصحّة، مستندين إلى صحيحة ابن بزيع، و لا بأس بالعمل بها و إن كان الأحوط خلافه؛ لإمكان حملها على ما إذا لم يكن سكرها بحيث لا التفات لها إلى ما تقول، مع أنّ المشهور لم يعملوا بها و حملوها على محامل، فلا يترك الاحتياط.
(مسألة ١٤): لا بأس بعقد السفيه إذا كان وكيلًا عن الغير في إجراء الصيغة، أو أصيلًا مع إجازة الوليّ، و كذا لا بأس بعقد المكره على إجراء الصيغة للغير أو لنفسه إذا أجاز بعد ذلك.
(مسألة ١٥): لا يشترط الذكورة في العاقد، فيجوز للمرأة الوكالة عن الغير في إجراء الصيغة، كما يجوز إجراؤها لنفسها.
(مسألة ١٦): يشترط بقاء المتعاقدين على الأهلية إلى تمام العقد، فلو أوجب ثمّ جنّ أو اغمي عليه قبل مجيء القبول لم يصحّ، و كذا لو أوجب ثمّ نام، بل أو غفل عن العقد بالمرّة، و كذا الحال في سائر العقود، و الوجه عدم صدق المعاقدة و المعاهدة مضافاً إلى دعوى الإجماع و انصراف الأدلّة.
(مسألة ١٧): يشترط تعيين الزوج و الزوجة على وجه يمتاز كلّ منهما عن غيره بالاسم أو الوصف الموجب له أو الإشارة، فلو قال: زوّجتك إحدى بناتي، بطل، و كذا لو قال:
زوّجت بنتي أحد ابنيك أو أحد هذين، و كذا لو عيّن كلّ منهما غير ما عيّنه الآخر، بل و كذا لو عيّنا معيّناً من غير معاهدة بينهما، بل من باب الاتّفاق، صار ما قصده أحدهما عين ما
[١] الأقوى سلب عبارته.