العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ١٠٠٢
(مسألة ٦): إذا لحن في الصيغة فإن كان مغيّراً للمعنى لم يكف، و إن لم يكن مغيّراً فلا بأس به، إذا كان في المتعلّقات و إن كان في نفس اللفظين، كأن يقول: جوّزتك [١]، بدل «زوّجتك» فالأحوط عدم الاكتفاء به، و كذا اللحن في الإعراب.
(مسألة ٧): يشترط قصد الإنشاء في إجراء الصيغة.
(مسألة ٨): لا يشترط في المجري للصيغة أن يكون عارفاً بمعنى الصيغة تفصيلًا؛ بأن يكون مميّزاً للفعل و الفاعل و المفعول، بل يكفي [٢] علمه إجمالًا بأنّ معنى هذه الصيغة إنشاء النكاح و التزويج، لكن الأحوط العلم التفصيلي.
(مسألة ٩): يشترط الموالاة بين الإيجاب و القبول، و تكفي العرفيّة منها، فلا يضرّ الفصل في الجملة بحيث يصدق معه أنّ هذا قبول لذلك الإيجاب، كما لا يضرّ الفصل بمتعلّقات العقد من القيود و الشروط و غيرها و إن كثرت.
(مسألة ١٠): ذكر بعضهم: أنّه يشترط اتّحاد مجلس الإيجاب و القبول، فلو كان القابل غائباً عن المجلس، فقال الموجب: زوّجت فلاناً فلانة، و بعد بلوغ الخبر إليه قال: قبلت، لم يصحّ، و فيه: أنّه لا دليل على اعتباره من حيث هو، و عدم الصحّة في الفرض المذكور إنّما هو من جهة الفصل الطويل أو عدم صدق المعاقدة و المعاهدة؛ لعدم التخاطب، و إلّا فلو فرض صدق المعاقدة و عدم الفصل مع تعدّد المجلس صحّ، كما إذا خاطبه و هو في مكان آخر لكنّه يسمع صوته و يقول: قبلت، بلا فصل مضرّ، فإنّه يصدق عليه المعاقدة.
(مسألة ١١): و يشترط فيه التنجيز كما في سائر العقود، فلو علّقه على شرط أو مجيء زمان بطل، نعم لو علّقه على أمر محقّق معلوم كأن يقول: إن كان هذا يوم الجمعة زوّجتك فلانة، مع علمه بأنّه يوم الجمعة صحّ، و أمّا مع عدم علمه فمشكل.
(مسألة ١٢): إذا أوقعا العقد على وجه يخالف الاحتياط اللازم مراعاته، فإن أرادا البقاء فاللازم الإعادة على الوجه الصحيح، و إن أرادا الفراق فالأحوط الطلاق، و إن كان يمكن التمسّك بأصالة عدم التأثير [٣] في الزوجيّة، و إن كان على وجه يخالف الاحتياط
[١] لا يكفي بمثل ذلك ممّا يكون اللحن مغيّراً للمعنى.
[٢] إذا كان جاهلًا باللغة بحيث لا يفهم أنّ العلقة تحصل بلفظ «زوّجت» مثلًا أو بلفظ «موكلتي» فصحّته محلّ إشكال و إن علم أنّ هذه الجملة لهذا المعنى.
[٣] هذا الأصل ممّا لا أصل له، نعم يجري بعض اصول اخر لكن المجري هو المجتهد.