العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٥٨٠
الإجزاء، و يستثنى ممّا ذكرنا من عدم الجواز مورد واحد و هو صوم ثلاثة أيّام بدل هدي التمتّع إذا شرع فيه يوم التروية، فإنّه يصحّ و إن تخلّل بينها العيد، فيأتي بالثالث بعد العيد بلا فصل [١] أو بعد أيّام التشريق بلا فصل لمن كان بمنى، و أمّا لو شرع فيه يوم عرفة أو صام يوم السابع و التروية و تركه في عرفة لم يصحّ، و وجب الاستئناف كسائر موارد وجوب التتابع.
(مسألة ٥): كلّ صوم يشترط فيه التتابع إذا أفطر في أثنائه لا لعذر اختياراً، يجب استئنافه، و كذا إذا شرع فيه في زمان يتخلّل فيه صوم واجب آخر؛ من نذر و نحوه، و أمّا ما لم يشترط فيه التتابع و إن وجب فيه بنذر أو نحوه فلا يجب استئنافه، و إن أثم بالإفطار، كما إذا نذر التتابع في قضاء رمضان، فإنّه لو خالف و أتى به متفرّقاً صحّ و إن عصى من جهة خلف النذر.
(مسألة ٦): إذا أفطر في أثناء ما يشترط فيه التتابع لعذر من الأعذار- كالمرض و الحيض و النفاس و السفر الاضطراري، دون الاختياري- لم يجب استئنافه، بل يبني على ما مضى، و من العذر ما إذا نسي النيّة حتّى فات وقتها؛ بأن تذكّر بعد الزوال، و منه- أيضاً- ما إذا نسي فنوى صوماً آخر و لم يتذكّر إلّا بعد الزوال، و منه- أيضاً- ما إذا نذر قبل تعلّق الكفّارة صوم كلّ خميس، فإنّ تخلّله في أثناء التتابع لا يضرّ به و لا يجب عليه الانتقال إلى غير الصوم من الخصال في صوم الشهرين لأجل هذا التعذّر، نعم لو كان قد نذر صوم الدهر قبل تعلّق الكفّارة اتّجه الانتقال إلى سائر الخصال.
(مسألة ٧): كلّ من وجب عليه شهران متتابعان- من كفّارة معيّنة أو مخيّرة- إذا صام شهراً و يوماً متتابعاً يجوز له التفريق في البقيّة؛ و لو اختياراً لا لعذر، و كذا لو كان من نذر أو عهد لم يشترط فيه تتابع الأيّام جميعها و لم يكن المنساق منه ذلك، و ألحق المشهور بالشهرين الشهر المنذور فيه التتابع، فقالوا: إذا تابع في خمسة عشر يوماً منه يجوز له التفريق في البقيّة اختياراً، و هو مشكل، فلا يترك الاحتياط فيه بالاستئناف مع تخلّل
[١] على الأحوط؛ و إن كان الأقوى عدم لزومه، و كذا عدم لزوم كونه بلا فصل بعد أيّام التشريق، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط في صوم يوم قبل التروية و يوم التروية و يوم عرفة مع الاختيار، حتّى لا ينفصل بالعيد، و مع الفصل لا ينبغي ترك الاحتياط بصوم الثالث بلا فصل.