العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٥٧٩
من عرفات قبل الغروب عمداً؛ و هي بدنة و بعد العجز عنها صيام ثمانية عشر يوماً، و كفّارة خدش المرأة وجهها في المصاب حتّى أدمته، و نتفها رأسها فيه، و كفّارة شقّ الرجل ثوبه على زوجته أو ولده، فإنّهما ككفّارة اليمين.
و منها: ما يجب فيه الصوم مخيّراً بينه و بين غيره، و هي كفّارة الإفطار في شهر رمضان، و كفّارة الاعتكاف، و كفّارة النذر و العهد، و كفّارة جزّ المرأة شعرها في المصاب، فإنّ كلّ هذه مخيّرة بين الخصال الثلاث على الأقوى، و كفّارة حلق الرأس في الإحرام و هي دم شاة أو صيام ثلاثة أيّام أو التصدّق على ستّة مساكين لكلّ واحد مدّان.
و منها: ما يجب فيه الصوم مرتّباً على غيره مخيّراً بينه و بين غيره، و هي كفّارة الواطئ أمته المحرمة بإذنه، فإنّها بدنة أو بقرة [١] و مع العجز فشاة أو صيام ثلاثة أيّام.
(مسألة ١): يجب التتابع في صوم شهرين من كفّارة الجمع أو كفّارة التخيير [٢]، و يكفي في حصول التتابع فيهما صوم الشهر الأوّل و يوم من الشهر الثاني، و كذا يجب [٣] التتابع في الثمانية عشر بدل الشهرين، بل هو الأحوط [٤] في صيام سائر الكفّارات و إن كان في وجوبه فيها تأمّل و إشكال.
(مسألة ٢): إذا نذر صوم شهر أو أقلّ أو أزيد لم يجب التتابع، إلّا مع الانصراف، أو اشتراط التتابع فيه.
(مسألة ٣): إذا فاته النذر المعيّن أو المشروط فيه التتابع، فالأحوط في قضائه التتابع أيضاً.
(مسألة ٤): من وجب عليه الصوم اللازم فيه التتابع، لا يجوز أن يشرع فيه في زمان يعلم أنّه لا يسلم له؛ بتخلّل العيد أو تخلّل يوم يجب فيه صوم آخر من نذر أو إجارة أو شهر رمضان، فمن وجب عليه شهران متتابعان لا يجوز له أن يبتدأ بشعبان، بل يجب أن يصوم قبله يوماً أو أزيد من رجب، و كذا لا يجوز أن يقتصر على شوّال مع يوم من ذي القعدة أو على ذي الحجّة مع يوم من المحرّم؛ لنقصان الشهرين بالعيدين. نعم لو لم يعلم من حين الشروع عدم السلامة فاتّفق، فلا بأس على الأصحّ و إن كان الأحوط [٥] عدم
[١] بل بدنة أو بقرة أو شاة مع اليسر، و مع العسر عن الأوّلين فشاة أو صيام، و الأحوط ثلاثة أيّام، و لا يترك هذا الاحتياط.
[٢] أو الترتيب.
[٣] على الأحوط.
[٤] لا يترك.
[٥] لا يترك إذا التفت فتردّد.