العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٢٤٢
المعاصي و بعد الندم يكون من القسم الثاني، و من حيث إنّ تمام التوبة بالاستغفار يكون من القسم الأوّل، و خبر مسعدة بن زياد في خصوص استماع الغناء في الكنيف، و قول الإمام عليه السلام له في آخر الخبر: «قم فاغتسل فصلّ ما بدا لك» يمكن توجيهه بكلّ من الوجهين، و الأظهر أنّه لسرعة قبول التوبة أو لكمالها. الثاني: الغسل لقتل الوزغ، و يحتمل أن يكون للشكر على توفيقه لقتله، حيث إنّه حيوان خبيث و الأخبار في ذمّه من الطرفين كثيرة، ففي النبويّ: «اقتلوا الوزغ و لو في جوف الكعبة» و في آخر: «من قتله فكأنّما قتل شيطاناً» و يحتمل أن يكون لأجل حدوث قذارة من المباشرة لقتله. الثالث: غسل المولود، و عن الصدوق و ابن حمزة وجوبه، لكنّه ضعيف، و وقته من حين الولادة حيناً عرفيّاً، فالتأخير إلى يومين أو ثلاثة لا يضرّ، و قد يقال: إلى سبعة أيّام، و ربما قيل ببقائه إلى آخر العمر. و الأولى على تقدير التأخير عن الحين العرفيّ الإتيان به برجاء المطلوبيّة. الرابع:
الغسل لرؤية المصلوب، و قد ذكروا أنّ استحبابه مشروط بأمرين: أحدهما: أن يمشي لينظر إليه متعمّداً، فلو اتّفق نظره أو كان مجبوراً لا يستحبّ، الثاني: أن يكون بعد ثلاثة أيّام إذا كان مصلوباً بحقّ، لا قبلها بخلاف ما إذا كان مصلوباً بظلم، فإنّه يستحبّ معه مطلقاً و لو كان في اليومين الأوّلين، لكنّ الدليل على الشرط الثاني غير معلوم إلّا دعوى الانصراف و هي محلّ منع، نعم الشرط الأوّل ظاهر الخبر، و هو من قصد إلى مصلوب فنظر إليه وجب عليه الغسل عقوبة، و ظاهره أنّ من مشى إليه لغرض صحيح كأداء الشهادة أو تحمّلها لا يثبت في حقّه الغسل. الخامس: غسل من فرّط في صلاة الكسوفين مع احتراق القرص؛ أي تركها عمداً، فإنّه يستحبّ أن يغتسل و يقضيها، و حكم بعضهم بوجوبه، و الأقوى عدم الوجوب، و إن كان الأحوط عدم تركه، و الظاهر أنّه مستحبّ نفسيّ بعد التفريط المذكور، و لكن يحتمل أن يكون لأجل القضاء، كما هو مذهب جماعة، فالأولى الإتيان به بقصد القربة، لا بملاحظة غاية أو سبب، و إذا لم يكن الترك عن تفريط أو لم يكن القرص محترقاً لا يكون مستحبّاً و إن قيل باستحبابه مع التعمّد مطلقاً، و قيل باستحبابه مع احتراق القرص مطلقاً. السادس: غسل المرأة إذا تطيّبت لغير زوجها، ففي الخبر: «أيّما امرأة تطيّبت لغير زوجها لم تقبل منها صلاة حتّى تغتسل من طيبها كغسلها من جنابتها» و احتمال كون المراد: غسل الطيب من بدنها- كما عن صاحب الحدائق- بعيد و لا داعي إليه. السابع: غسل من شرب مسكراً فنام، ففي الحديث عن النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم ما مضمونه: «ما من أحد نام على سكر إلّا و صار عروساً للشيطان إلى الفجر، فعليه أن يغتسل غسل