العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٢٤٤
بالليل و النهار على طهارة فافعل»، و قوله: «أيّ وضوء أطهر من الغسل؟ و أيّ وضوء أنقى من الغسل؟». و مثل ما ورد من استحباب الغسل بماء الفرات من دون ذكر سبب أو غاية إلى غير ذلك، لكن إثبات المطلب بمثلها مشكل.
(مسألة ٧): يقوم التيمّم [١] مقام الغسل في جميع ما ذكر عند عدم التمكّن منه.
فصل في التيمّم
و يسوّغه العجز عن استعمال الماء و هو يتحقّق بامور:
أحدها: عدم وجدان الماء بقدر الكفاية؛ للغسل أو الوضوء، في سفر كان أو حضر، و وجدان المقدار الغير الكافي كعدمه، و يجب الفحص عنه إلى اليأس إذا كان في الحضر، و في البرّيّة يكفي الطلب غلوة سهم في الحزنة، و لو لأجل الأشجار، و غلوة سهمين في السهلة في الجوانب الأربع، بشرط احتمال وجود الماء في الجميع، و مع العلم بعدمه في بعضها يسقط فيه، و مع العلم بعدمه في الجميع يسقط في الجميع، كما أنّه لو علم وجوده فوق المقدار وجب طلبه مع بقاء الوقت [٢]، و ليس الظنّ به كالعلم في وجوب الأزيد و إن كان أحوط، خصوصاً إذا كان بحدّ الاطمئنان، بل لا يترك في هذه الصورة، فيطلب إلى أن يزول ظنّه و لا عبرة بالاحتمال في الأزيد.
(مسألة ١): إذا شهد عدلان بعدم الماء في جميع الجوانب أو بعضها سقط وجوب الطلب فيها أو فيه، و إن كان الأحوط عدم الاكتفاء، و في الاكتفاء بالعدل الواحد إشكال، فلا يترك الاحتياط بالطلب.
(مسألة ٢): الظاهر وجوب الطلب في الأزيد من المقدارين إذا شهد عدلان بوجوده في الأزيد، و لا يترك الاحتياط في شهادة عدل واحد به.
(مسألة ٣): الظاهر كفاية [٣] الاستنابة في الطلب، و عدم وجوب المباشرة، بل لا يبعد كفاية نائب واحد عن جماعة، و لا يلزم كونه عادلًا بعد كونه أميناً موثّقاً.
[١] تقدّم الإشكال فيه، و لا بأس بإتيانه رجاء.
[٢] و عدم العسر و المشقّة أو غيرهما من الأعذار.
[٣] كفايتها مع عدم حصول الاطمئنان من قوله مشكل.