العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٨٦٩
و ببطلانه يبطل العقد؛ لاستلزامه جهالة حصّة العامل من حيث إنّ للشرط قسطاً من الربح، و ببطلانه يسقط ذلك القسط، و هو غير معلوم المقدار، و فيه منع كونه منافياً لمقتضى العقد فإنّ مقتضاه ليس أزيد من أن يكون عمله في مال القراض بجزء من الربح، و العمل الخارجي ليس عملًا في مال القراض، هذا مع أنّ ما ذكره من لزوم جهالة حصّة العامل بعد بطلان الشرط ممنوع؛ إذ ليس الشرط مقابلًا بالعوض في شيء من الموارد، و إنّما يوجب زيادة العوض فلا ينقص من بطلانه شيء من الحصّة حتّى تصير مجهولة و أمّا ما ذكره في قوله: و إن قلنا ... الخ، فلعلّ غرضه أنّه إذا لم يكن الوفاء بالشرط لازماً يكون وجوده كعدمه فكأنّه لم يشترط، فلا يلزم الجهالة في الصحّة، و فيه: أنّه على فرض إيجابه للجهالة لا يتفاوت الحال بين لزوم العمل به و عدمه؛ حيث إنّه على التقديرين زيد بعض العوض لأجله، هذا و قد يقرّر في وجه بطلان الشرط المذكور: أنّ هذا الشرط لا أثر له أصلًا؛ لأنّه ليس بلازم الوفاء، حيث إنّه في العقد الجائز و لا يلزم من تخلّفه أثر التسلّط على الفسخ؛ حيث إنّه يجوز فسخه، و لو مع عدم التخلّف، و فيه أوّلًا: ما عرفت سابقاً من لزوم العمل بالشرط في ضمن العقود الجائزة ما دامت باقية و لم تفسخ، و إن كان له أن يفسخ حتّى يسقط وجوب العمل به، و ثانياً: لا نسلّم أنّ تخلّفه لا يؤثّر في التسلّط على الفسخ؛ إذ الفسخ الذي يأتي من قبل كون العقد جائزاً إنّما يكون بالنسبة إلى الاستمرار، بخلاف الفسخ الآتي من تخلّف الشرط فإنّه يوجب فسخ المعاملة من الأصل، فإذا فرضنا أنّ الفسخ بعد حصول الربح فإن كان من القسم الأوّل اقتضى حصوله من حينه. فالعامل يستحقّ ذلك الربح بمقدار حصّته، و إن كان من القسم الثاني يكون تمام الربح للمالك، و يستحقّ العامل اجرة المثل لعمله، و هي قد تكون أزيد من الربح، و قد تكون أقلّ فيتفاوت الحال بالفسخ و عدمه إذا كان لأجل تخلّف الشرط.
(مسألة ٣٤): يملك العامل حصّته من الربح بمجرّد ظهوره من غير توقّف على الإنضاض أو القسمة، لا نقلًا و لا كشفاً على المشهور، بل الظاهر الإجماع عليه؛ لأنّه مقتضى اشتراط كون الربح بينهما و لأنّه مملوك، و ليس للمالك، فيكون للعامل، و للصحيح: رجل دفع إلى رجل ألف درهم مضاربة فاشترى أباه و هو لا يعلم، قال: يقوّم فإن زاد درهماً واحداً انعتق و استسعى في مال الرجل؛ إذ لو لم يكن مالكاً لحصّته لم ينعتق أبوه. نعم عن الفخر عن والده أنّ في المسألة أربعة أقوال، و لكن لم يذكر القائل و لعلّها من العامّة: أحدها: ما ذكرنا. الثاني: أنّه يملك بالإنضاض؛ لأنّه قبله ليس موجوداً خارجيّاً،