العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٨٧٠
بل هو مقدّر موهوم. الثالث: أنّه يملك بالقسمة؛ لأنّه لو ملك قبله لاختصّ بربحه، و لم يكن وقاية لرأس المال. الرابع: أنّ القسمة كاشفة عن الملك سابقاً لأنّها توجب استقراره، و الأقوى ما ذكرنا لما ذكرنا، و دعوى: أنّه ليس موجوداً، كما ترى، و كون القيمة أمراً وهميّاً ممنوع، مع أنّا نقول: إنّه يصير شريكاً في العين الموجودة بالنسبة، و لذا يصحّ له مطالبة القسمة، مع أنّ المملوك لا يلزم أن يكون موجوداً خارجيّاً، فإنّ الدين مملوك، مع أنّه ليس في الخارج، و من الغريب إصرار صاحب «الجواهر» على الإشكال في ملكيّته بدعوى: أنّه حقيقة ما زاد على عين الأصل، و قيمة الشيء أمر وهمي لا وجود له لا ذمّة و لا خارجاً، فلا يصدق عليه الربح، نعم لا بأس أن يقال: إنّه بالظهور ملك أن يملك، بمعنى أنّ له الإنضاض فيملك، و أغرب منه أنّه قال: بل لعلّ الوجه في خبر عتق الأب ذلك أيضاً، بناء على الاكتفاء بمثل ذلك في العتق المبنيّ على السراية؛ إذ لا يخفى ما فيه، مع أنّ لازم ما ذكره كون العين بتمامها ملكاً للمالك حتّى مقدار الربح مع أنّه ادّعى الاتّفاق على عدم كون مقدار حصّة العامل من الربح للمالك، فلا ينبغي التأمّل في أنّ الأقوى ما هو المشهور، نعم إن حصل خسران أو تلف بعد ظهور الربح خرج عن ملكيّة العامل، لا أن يكون كاشفاً عن عدم ملكيّته من الأوّل، و على ما ذكرنا يترتّب عليه جميع آثار الملكيّة من جواز المطالبة بالقسمة و إن كانت موقوفة على رضا المالك و من صحّة تصرّفاته فيه من البيع و الصلح و نحوهما، و من الإرث و تعلّق الخمس و الزكاة و حصول الاستطاعة للحجّ و تعلّق حقّ الغرماء به، و وجوب صرفه في الدين مع المطالبة إلى غير ذلك.
(مسألة ٣٥): الربح وقاية لرأس المال، فملكيّة العامل له بالظهور متزلزلة، فلو عرض بعد ذلك خسران أو تلف يجبر به إلى أن تستقرّ ملكيّته، و الاستقرار يحصل بعد الإنضاض و الفسخ و القسمة، فبعدها إذا تلف شيء لا يحسب من الربح، بل تلف كلّ على صاحبه، و لا يكفي في الاستقرار قسمة الربح فقط مع عدم الفسخ، بل و لا قسمة الكلّ كذلك، و لا بالفسخ [١] مع عدم القسمة، فلو حصل خسران أو تلف أو ربح كان كما سبق، فيكون الربح مشتركاً و التلف و الخسران عليهما و يتمّم رأس المال بالربح، نعم لو حصل الفسخ و لم يحصل الإنضاض و لو بالنسبة إلى البعض و حصلت القسمة فهل تستقرّ الملكيّة أم لا؟ إن
[١] لا يبعد الاستقرار بالفسخ فقط أو بتمام أمد المضاربة لو كان لها أمد، و الظاهر حصول الفسخ بقسمة الكلّ.