العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٤٦٨
فصل في حكم قضاء الأجزاء المنسيّة
(مسألة ١): قد عرفت سابقاً: أنّه إذا ترك سجدة واحدة و لم يتذكّر إلّا بعد الوصول إلى حدّ الركوع، يجب قضاؤها بعد الصلاة، بل و كذا إذا نسي السجدة الواحدة من الركعة الأخيرة و لم يتذكّر إلّا بعد السلام على الأقوى، و كذا إذا نسي التشهّد [١] أو أبعاضها و لم يتذكّر إلّا بعد الدخول في الركوع، بل أو التشهّد الأخير و لم يتذكّر إلّا بعد السلام على الأقوى، و يجب مضافاً إلى القضاء سجدتا السهو- أيضاً- لنسيان كلّ من السجدة و التشهّد [٢].
(مسألة ٢): يشترط فيها جميع ما يشترط في سجود الصلاة و تشهّدها من الطهارة و الاستقبال و ستر العورة و نحوها، و كذا الذكر و الشهادتان و الصلاة على محمّد و آل محمّد، و لو نسي بعض أجزاء التشهّد وجب [٣] قضاؤه فقط، نعم لو نسي الصلاة على آل محمّد، فالأحوط إعادة الصلاة على محمّد؛ بأن يقول: اللهمّ صلّ على محمّد و آل محمّد، و لا يقتصر على قوله: و آل محمّد و إن كان هو المنسيّ فقط، و يجب فيهما نيّة البدليّة عن المنسيّ، و لا يجوز الفصل [٤] بينهما و بين الصلاة بالمنافي، كالأجزاء في الصلاة، أمّا الدعاء و الذكر و الفعل القليل و نحو ذلك ممّا كان جائزاً في أثناء الصلاة فالأقوى جوازه و الأحوط تركه، و يجب المبادرة [٥] إليهما بعد السلام، و لا يجوز تأخيرهما عن التعقيب و نحوه.
(مسألة ٣): لو فصّل بينهما و بين الصلاة بالمنافي عمداً و سهواً، كالحدث و الاستدبار، فالأحوط استئناف الصلاة بعد إتيانهما، و إن كان الأقوى جواز الاكتفاء بإتيانهما، و كذا لو تخلّل ما ينافي عمداً لا سهواً إذا كان عمداً، أمّا إذا وقع سهواً فلا بأس.
(مسألة ٤): لو أتى بما يوجب سجود السهو قبل الإتيان بهما أو في أثنائهما فالأحوط فعله [٦] بعدهما.
(مسألة ٥): إذا نسي الذكر أو غيره ممّا يجب- ما عدا وضع الجبهة في سجود الصلاة- لا يجب قضاؤه.
[١] على الأحوط فيه، و أمّا أبعاضه حتّى الصلاة على النبيّ و آله، فالأقوى عدم وجوب قضائها و إن كان أحوط.
[٢] على الأحوط.
[٣] مرّ عدم الوجوب.
[٤] على الأحوط.
[٥] على الأحوط.
[٦] و الأقوى عدم الوجوب.