العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٤٧١
فصل في موجبات سجود السهو و كيفيّته و أحكامه
(مسألة ١): يجب سجود السهو لُامور:
الأوّل: الكلام سهواً بغير قرآن و دعاء و ذكر، و يتحقّق بحرفين أو حرف واحد مفهم في أيّ لغة كان، و لو تكلّم جاهلًا بكونه كلاماً بل بتخيّل أنّه قرآن أو ذكر أو دعاء لم يوجب [١] سجدة السهو؛ لأنّه ليس بسهو، و لو تكلّم عامداً بزعم أنّه خارج عن الصلاة يكون موجباً؛ لأنّه باعتبار السهو عن كونه في الصلاة يعدّ سهواً، و أمّا سبق اللسان فلا يعدّ [٢] سهواً، و أمّا الحرف الخارج من التنحنح و التأوّه و الأنين الذي عمده لا يضرّ فسهوه- أيضاً- لا يوجب السجود.
الثاني: السلام [٣] في غير موقعه ساهياً؛ سواء كان بقصد الخروج، كما إذا سلّم بتخيّل تماميّة صلاته أو لا بقصده، و المدار على إحدى الصيغتين الأخيرتين، و أمّا السلام عليك أيّها النبيّ الخ فلا يوجب شيئاً؛ من حيث إنّه سلام، نعم يوجبه [٤] من حيث إنّه زيادة سهويّة، كما أنّ بعض إحدى الصيغتين كذلك، و إن كان يمكن دعوى إيجاب لفظ السلام للصدق [٥]، بل قيل: إنّ حرفين منه موجب، لكنّه مشكل إلّا من حيث الزيادة [٦].
الثالث: نسيان السجدة الواحدة إذا فات محلّ تداركها، كما إذا لم يتذكّر إلّا بعد الركوع أو بعد السلام، و أمّا نسيان الذكر فيها أو بعض واجباتها الاخر- ما عدا وضع الجبهة- فلا يوجب إلّا من حيث وجوبه لكلّ نقيصة.
الرابع: نسيان التشهّد [٧] مع فوت محلّ تداركه، و الظاهر أنّ [٨] نسيان بعض أجزائه- أيضاً- كذلك، كما أنّه موجب للقضاء- أيضاً- كما مرّ.
الخامس: الشكّ بين الأربع و الخمس بعد إكمال السجدتين كما مرّ سابقاً.
[١] يوجب على الأحوط.
[٢] الأحوط السجود له، و إن كان عدم الوجوب لا يخلو من قوّة.
[٣] على الأحوط.
[٤] بل لا يوجبه على الأقوى.
[٥] هذا التعليل ضعيف، و الأقوى عدم الإيجاب.
[٦] يأتي الإشكال فيه.
[٧] على الأحوط.
[٨] بل الظاهر خلافه.