العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٥٥٦
لم يبطل صومه، و إن أمكن إخراجه وجب و لو وصل إلى مخرج الخاء.
(مسألة ٥): إذا غلب على الصائم العطش؛ بحيث خاف من الهلاك، يجوز له أن يشرب الماء مقتصراً على مقدار الضرورة، و لكن يفسد صومه بذلك، و يجب عليه الإمساك بقيّة النهار إذا كان في شهر رمضان، و أمّا في غيره من الواجب الموسّع و المعيّن فلا يجب الإمساك، و إن كان أحوط في الواجب المعيّن.
(مسألة ٦): لا يجوز للصائم أن يذهب إلى المكان الذي يعلم اضطراره فيه إلى الإفطار بإكراه أو إيجار في حلقه أو نحو ذلك، و يبطل صومه لو ذهب و صار مضطرّاً و لو كان بنحو الإيجار [١]، بل لا يبعد [٢] بطلانه بمجرّد القصد إلى ذلك، فإنّه كالقصد للإفطار.
(مسألة ٧): إذا نسي فجامع لم يبطل صومه، و إن تذكّر في الأثناء وجب المبادرة إلى الإخراج، و إلّا وجب عليه القضاء و الكفّارة.
فصل لا بأس للصائم بمصّ الخاتم أو الحصى
، و لا بمضغ الطعام للصبيّ، و لا بزقّ الطائر، و لا بذوق المرق و نحو ذلك؛ ممّا لا يتعدّى إلى الحلق، و لا يبطل صومه إذا اتّفق التعدّي؛ إذا كان من غير قصد و لا علم بأنّه يتعدّى قهراً أو نسياناً، أمّا مع العلم بذلك من الأوّل فيدخل في الإفطار العمدي، و كذا لا بأس بمضغ العلك و لا ببلع ريقه بعده و إن وجد له طعماً فيه؛ ما لم يكن ذلك بتفتّت أجزاء منه، بل كان لأجل المجاورة، و كذا لا بأس بجلوسه في الماء ما لم يرتمس؛ رجلًا كان أو امرأة و إن كان يكره لها ذلك، و لا ببلّ الثوب و وضعه على الجسد و لا بالسواك باليابس، بل بالرطب أيضاً، لكن إذا أخرج المسواك من فمه لا يردّه و عليه رطوبة، و إلّا كانت كالرطوبة الخارجيّة لا يجوز بلعها إلّا بعد الاستهلاك في الريق، و كذا لا بأس بمصّ لسان الصبيّ أو الزوجة إذا لم يكن عليه رطوبة، و لا بتقبيلها أو ضمّها أو نحو ذلك.
(مسألة ١): إذا امتزج بريقه دم و استهلك فيه يجوز بلعه على الأقوى، و كذا غير الدم من المحرّمات و المحلّلات، و الظاهر عدم جواز [٣] تعمّد المزج و الاستهلاك للبلع؛ سواء كان
[١] فيه تأمّل.
[٢] الأقوى عدم البطلان بمجرّده فإنّه كقصد المفطر و قد مرّ التفصيل فيه.
[٣] على الأحوط و إن كان الجواز أشبه.