العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٩٧٤
ففي الحرّة نصف دية الرجل، و في الأمة أقلّ الأمرين من قيمتها و دية الحرّة، و ظاهر المشهور ثبوت الدية مطلقاً و إن أمسكها و لم يطلّقها، إلّا أنّ مقتضى حسنة حمران و خبر بريد المثبتين لها: عدم وجوبها عليه إذا لم يطلّقها، و الأحوط ما ذكره المشهور، و يجب عليه- أيضاً- نفقتها ما دامت حيّة و إن طلّقها، بل و إن تزوّجت بعد الطلاق على الأحوط.
(مسألة ٣): لا فرق في الدخول الموجب للإفضاء بين أن يكون في القبل أو الدبر، و الإفضاء أعمّ من أن يكون باتّحاد مسلكي البول و الحيض، أو مسلكي الحيض و الغائط [١]، أو اتّحاد الجميع و إن كان ظاهر المشهور الاختصاص بالأوّل [٢].
(مسألة ٤): لا يلحق بالزوجة في الحرمة الأبديّة- على القول بها- و وجوب النفقة المملوكة و المحلّلة و الموطوءة بشبهة أو زنا و لا الزوجة الكبيرة، نعم تثبت الدية في الجميع عدا الزوجة [٣] الكبيرة إذا أفضاها بالدخول بها حتّى في الزنا و إن كانت عالمة مطاوعة و كانت كبيرة [٤]، و كذا لا يلحق بالدخول الإفضاء بالإصبع و نحوه، فلا تحرم عليه مؤبّداً، نعم تثبت فيه الدية.
(مسألة ٥): إذا دخل بزوجته بعد إكمال التسع فأفضاها لم تحرم عليه و لا تثبت الدية كما مرّ، و لكن الأحوط [٥] الإنفاق عليها ما دامت حيّة.
(مسألة ٦): إذا كان المفضي صغيراً أو مجنوناً، ففي كون الدية عليهما أو على عاقلتهما إشكال، و إن كان الوجه الثاني لا يخلو عن قوّة [٦].
(مسألة ٧): إذا حصل بالدخول قبل التسع عيب آخر غير الإفضاء ضمن أرشه، و كذا إذا حصل مع الإفضاء عيب آخر يوجب الأرش أو الدية، ضمنه مع دية الإفضاء.
(مسألة ٨): إذا شكّ في إكمالها تسع سنين لا يجوز له وطؤها؛ لاستصحاب [٧] الحرمة السابقة، فإن وطئها مع ذلك فأفضاها و لم يعلم بعد ذلك- أيضاً- كونها حال الوطء بالغة
[١] على الأحوط في هذه الصورة.
[٢] في مقابل الثاني لا الثالث.
[٣] وعدا المملوكة إذا أفضاها مالكها.
[٤] ثبوتها للكبيرة المطاوعة محلّ إشكال.
[٥] و إن كان الأقوى عدم الوجوب.
[٦] محلّ تأمّل.
[٧] بل لاستصحاب أنّها لم تبلغ؛ بنحو السلب الرابط، و يترتّب عليه جميع الأحكام، و أمّا استصحاب عدم بلوغها بنحو السلب المحمولي فمثبت، و كذا في نظائر المقام ممّا يترتّب الحكم على الكون الرابط أو السلب الرابط، و التفصيل موكول إلى محلّه.