العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٩٧٢
في أربعة أشهر، و كذا في كفايته في حصول الفئة و الرجوع في الإيلاء أيضاً.
(مسألة ٥): إذا حلف على ترك وطء امرأته في زمان أو مكان يتحقّق الحنث بوطئها دبراً، إلّا أن يكون هناك انصراف إلى الوطء في القبل من حيث كون غرضه عدم انعقاد النطفة.
(مسألة ٦): يجوز العزل بمعنى إخراج الآلة عند الإنزال، و إفراغ المنيّ خارج الفرج في الأمة و إن كانت منكوحة بعقد الدوام و الحرّة المتمتّع بها و مع إذنها و إن كانت دائمة، و مع اشتراط ذلك عليها في العقد، و في الدبر، و في حال الاضطرار؛ من ضرر أو نحوه، و في جوازه في الحرّة المنكوحة بعقد الدوام في غير ما ذكر قولان، الأقوى ما هو المشهور من الجواز مع الكراهة، بل يمكن أن يقال بعدمها أو أخفيّتها في العجوزة و العقيمة و السليطة و البذيّة و التي لا ترضع ولدها، و الأقوى عدم وجوب دية النطفة عليه و إن قلنا بالحرمة، و قيل بوجوبها عليه للزوجة و هى عشرة دنانير؛ للخبر الوارد فيمن أفزع رجلًا عن عرسه فعزل عنها الماء، من وجوب نصف خمس المائة- عشرة دنانير- عليه، لكنّه في غير ما نحن فيه و لا وجه للقياس عليه، مع أنّه مع الفارق، و أمّا عزل المرأة؛ بمعنى منعها من الإنزال في فرجها، فالظاهر حرمته بدون رضا الزوج، فإنّه مناف للتمكين الواجب عليها، بل يمكن وجوب دية النطفة عليها. هذا، و لا فرق في جواز العزل بين الجماع الواجب و غيره حتّى فيما يجب في كلّ أربعة أشهر.
(مسألة ٧): لا يجوز ترك وطء الزوجة أكثر من أربعة أشهر؛ من غير فرق بين الدائمة و المتمتّع بها و لا الشابّة و لا الشائبة- على الأظهر- و الأمة و الحرّة؛ لإطلاق الخبر، كما أنّ مقتضاه عدم الفرق بين الحاضر و المسافر في غير السفر الواجب [١]، و في كفاية الوطء في الدبر إشكال كما مرّ [٢]، و كذا في الإدخال بدون الإنزال [٣]؛ لانصراف الخبر إلى الوطء المتعارف و هو مع الإنزال، و الظاهر عدم توقّف الوجوب على مطالبتها ذلك، و يجوز تركه مع رضاها أو اشتراط ذلك حين العقد عليها، و مع عدم التمكّن منه لعدم انتشار العضو، و مع خوف الضرر عليه أو عليها و مع غيبتها باختيارها و مع نشوزها، و لا يجب أزيد من الإدخال و الإنزال، فلا بأس بترك سائر المقدّمات من الاستمتاعات، و لا يجري الحكم في
[١] أو الضروري و لو عرفاً، كسفر التجارة و تحصيل العلم، دون ما كان لمجرّد الميل و التفريح و التفرّج على الأحوط.
[٢] مرّ الكلام فيه.
[٣] مرّ عدم اعتباره.