العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٢٣ - فصل في المطلق و المضاف
فصل ماء المطر حال تقاطره من السماء كالجاري، فلا ينجس ما لم يتغيّر و إن كان قليلًا
؛ سواء جرى من الميزاب أو على وجه الأرض أم لا، بل و إن كان قطرات؛ بشرط صدق المطر عليه، و إذا اجتمع في مكان و غسل فيه النجس طهر و إن كان قليلًا، لكن ما دام يتقاطر عليه من السماء.
(مسألة ١): الثوب أو الفراش النجس إذا تقاطر عليه المطر و نفذ في جميعه طهر، و لا يحتاج إلى العصر أو التعدّد، و إذا وصل إلى بعضه دون بعض طهر ما وصل إليه، هذا إذا لم يكن فيه عين النجاسة، و إلّا فلا يطهر إلّا إذا تقاطر عليه بعد زوال عينها.
(مسألة ٢): الإناء المتروس بماء نجس كالحبّ و الشربة و نحوهما، إذا تقاطر عليه طهر ماؤه و إناؤه بالمقدار الذي فيه ماء، و كذا ظهره و أطرافه إن وصل إليه المطر حال التقاطر، و لا يعتبر [١] فيه الامتزاج، بل و لا وصوله إلى تمام سطحه الظاهر، و إن كان الأحوط ذلك.
(مسألة ٣): الأرض النجسة تطهر بوصول المطر إليها؛ بشرط أن يكون من السماء و لو بإعانة الريح، و أمّا لو وصل إليها بعد الوقوع على محلّ آخر كما إذا ترشّح بعد الوقوع على مكان فوصل مكاناً آخر لا يطهر، نعم لو جرى على وجه الأرض فوصل إلى مكان مسقّف بالجريان إليه طهر.
(مسألة ٤): الحوض النجس تحت السماء يطهر [٢] بالمطر، و كذا إذا كان تحت السقف و كانت هناك ثقبة ينزل منها على الحوض، بل و كذا لو أطارته الريح حال تقاطره فوقع في الحوض، و كذا إذا جرى من ميزاب فوقع فيه.
(مسألة ٥): إذا تقاطر من السقف لا يكون مطهّراً، بل و كذا إذا وقع على ورق الشجر [٣]، ثمّ وقع على الأرض، نعم لو لاقى في الهواء شيئاً كورق الشجر أو نحوه حال نزوله لا يضرّ إذا لم يقع عليه ثمّ منه على الأرض، فمجرّد المرور على الشيء لا يضرّ.
(مسألة ٦): إذا تقاطر على عين النجس فترشّح منها على شيء آخر لم ينجس؛ إذا لم يكن معه عين النجاسة و لم يكن متغيّراً.
[١] مرّ اعتباره.
[٢] مع الامتزاج في جميع الصور.
[٣] و استقرّ عليه ثمّ تقاطر، دون ما لم يستقرّ.